مجلة المعرفة

 

 

- معالي النائب لتعليم البنات المتحدث الرئيس في حفل جائزة الأمير محمد بن فهد للتفوق العلمي للطالبات    - مسئولو الصندوق الكشفي العالمي يثمنون جهود خادم الحرمين في رعاية برامج السلام في الكشافة     - اللقاء الرابع لمديري تقنية المعلومات في إدارات التربية والتعليم    - الدكتور راشد الغياض ضيف إذاعة الرياض الليلة     - محافظ حوطة بني تميم يدشن أعمال ملتقى الوطن الآمن الثاني     - لجنتا تحكيم البنين والبنات في مسابقة الأمير سلمان لحفظ القرآن الكريم تستمع إلى تلاوات (85) متسابقاً ومتسابقة    - منتخب الرس المدرسي يفوز لكرة الطاولة بطولة المملكة الثانية للفردي     - انطلاق اللقاء التعريفي الأول لبرنامج المدارس الصديقة للربو في مكة المكرمة     - الفايز .. تؤكد على سرعة توزيع مقررات الفصل الدراسي الأول للعام القادم مبكراً 

 
مدائن المعرفة
نوته
تربية خاصة
إنترنت
ميادين
ملف العدد
رؤى
نفس
مدارات
الحصة الأولى
 
 

ملف العدد
ملاحظات نفسية: أطفالنا والإجازة الصيفية
بقلم :  د حسان المالح   2009-07-02 9 /7 /1430  

الإجازة الصيفية مناسبة هامة ومفيدة لأطفالنا.. وهي أيضًا مناسبة هامة للآباء والأمهات لمراجعة النفس ومراجعة أساليب تعاملنا مع أطفالنا..

وتسعى الأمهات والآباء إلى توفير ما يمكن توفيره لإسعاد أطفالهم وتسليتهم وقضائهم لأوقات مفيدة ومثمرة في العطلة الصيفية.. ويمكن أن تكون الإجازة الصيفية مناسبة للتفكير في كيفية التعامل مع الوقت والزمن والعمر.. وبعض الأشخاص يعتبرها فرصة للهو والعبث والعطالة والنوم..وفرصة لتبديد المال وتضييع الوقت وصرف الطاقات دون جدوى.. كما يحلو للبعض الفراغ وانعدام المسؤوليات وقضاء أوقات طويلة في اللعب بأشكاله المتنوعة الحديثة والقديمة.. وكل ذلك سلوك سلبي وفيه مضمون عدواني موجه إلى الذات أو إلى الآخر، بشكل لاشعوري.. فالعطلة الصيفية ليست احتفالًا بالعبث وهدر الوقت واللا مسؤولية..

وبالطبع فإن الراحة مطلوبة بعد الجهد والجد.. وكذلك اللعب والمرح والترفيه عن النفس والترويح عنها.. والمشكلة تظهر حين ينعدم التوازن بين الجد واللعب.

وترتبط الإجازة الصيفية عمومًا بالنشاطات الخفيفة والمسلية، والرحلات، والإكثار من المتع واللذات، وأيضًا بالابتعاد عن الهموم والمشكلات والتعقيدات.. ومن الناحية النفسية العميقة تمثل الإجازة «ضوءًا» أخضر يضيء في الفضاء الداخلي للإنسان. وهو يبيح له أن يتفلت من ضوابطه بشكل نسبي.. حيث تقل الممنوعات وتزيد المسموحات. وينطبق ذلك على عدد من الأمور ومنها قواعد الثياب وشكلها وأوقات النوم واليقظة والإحساس بالوقت ونوعية الطعام.. وغير ذلك.

 

تنمية المهارات

الحقيقة أن عقل الطفل وشخصيته يمران بمرحلة ذهبية في التعلم يجب الاستفادة منها وتطويرها وإغناؤها بكل ماهو مفيد.. وفي مواجهة الفراغ الطويل والعطالة تبدأ قائمة النشاطات والأعمال المفيدة والمثمرة خلال الإجازة.. مثل الرياضة وممارستها وبذل الجهد والوقت لتنمية المهارات الرياضية المتنوعة والاستمتاع فيها.. والنشاطات الثقافية عديدة مثل القراءة الجادة للكتب والمجلات وزيارة المتاحف والآثار وغيرها..إضافة للنشاطات الاجتماعية المتنوعة والزيارات للأهل والأقارب والأصدقاء والرحلات..

وهناك نشاطات تعليمية وأكاديمية متنوعة ودورات تضيف إلى مهارات الطفل وقدراته.. ووقت الفراغ يساعد الإنسان على أن يتم فيه مالم يستطع إنجازه خلال أوقات العمل أو الانشغال.. وبعضهم يهتم بالقراءة أو الكتابة أو الرياضة أو اللعب.. وبعضهم يهتم بأنواع المأكولات والمشتريات والتسوق.. وبعضهم ينكب على التسلية الموسيقية أو البصرية.. وبعضهم يلعب ويلهو فقط..

ولابد من التخطيط لأوقات الفراغ وبذل الجهود للتعرف على مايمكن عمله وانجازه خلال الإجازة. ومما لاشك فيه أن التعليم والتدريب منذ الصغر يزيد من مستوى الذكاء العام وكذلك الرعاية الصحية والبدنية، إضافة للاستقرار النفسي والعائلي والاجتماعي.. وذلك لأن كل مايؤثرعلى الجهاز العصبي سلبيًا يقلل من تركيز الذهن والانتباه، من خلال ارتفاع درجات التوتر والقلق أو اجترار الآلام او المشكلات أو من خلال الضعف الجسمي ونقص التغذية. وكل ذلك يؤثر على القدرات العقلية بالتحليل الأخير.

ويمكن القول إن أساليب التربية التي تشجع الفرد وتكسبه الثقة بنفسه تزيد من قدرات الفرد وتحصيله وذكائه. وفي مجتمعاتنا لايزال ينقصنا الكثير في مجال تشجيع وتنمية المهارات والقدرات الإبداعية والابتكار في مختلف الميادين ومن ذلك إعداد البرامج الدراسية الخاصة التي تتعرف على مهارات الطفل وميوله ومن ثم تتناسب مع قدراته وتنميها. وأيضًا تزويد المتفوقين بالمواد الأولية اللازمة والحوافز والألعاب الخاصة والتأكيد على التشجيع المنظم لهم في مختلف المراحل الدراسية والعملية..ولعله من المثير أن كلمة إبداع أو ابتكار أو مهارات خاصة لاتتكرر في لغتنا اليومية وحواراتنا بينما نستعمل كثيرًا من الكلمات التي تتضمن التقليد والاجترار والاستهلاك السلبي.

ثقافة الأم والأب التربوية

لابد من التأكيد على أن الأم تقوم بدور أساسي في ثقافة أبنائها وتربيتهم في مختلف النواحي الفكرية والخلقية والعاطفية، وكلما كانت الأم أكثر جهلًا كلما أثر ذلك في الأبناء.. ولابد للمرأة من أن تطور نفسها وقدراتها وأن تكتسب ثقافة مناسبة كي تستطيع أن تساهم بدورها بنجاح في ثقافة أبنائها وتوجيه وعيهم وسلوكهم نحو الطرق السليمة والناجحة.

ومن المهم في الإجازة الصيفية أن تزيد الأمهات والآباء من ثقافتهم التربوية العامة.. كي يطوروا من أساليبهم في معاملتهم أطفالهم مما ينعكس إيجابيًا على الجميع.. والحقيقة أن المفاهيم التربوية ومايترتب عليها من توجيهات ونصائح تتنوع وفقًا للظروف الاجتماعية والأفكار السائدة في مجتمع معين.. ومن الملاحظ أن جميع المربين يواجهون كمًا هائلًا من المعلومات والملاحظات التربوية من خلال اطلاعهم وتجاربهم الشخصية والأفكار المتناثرة التي يحصلون عليها بشكل يومي من مصادر عدة. والأساليب التربوية العلمية لاتمثل في مجملها أكثر من «التفكير السليم المنطقي» و«الإدراك العفوي الشائع» والقواعد التربوية ليست ألغازًا معقدة أو نظريات يصعب فهمها وتطبيقها..

ومن المعروف أن الدلال الزائد وإرضاء حاجات الطفل طول الوقت مهما كانت هذه الحاجات، يمثل أسلوبًاخاطئًا وفاسدًا وهو يؤدي إلى ضعف شخصية الطفل وازدياد اعتماده على الآخرين، كما يجعل منه شخصًا سريع الغضب قليل التحمل للإحباط وغير ذلك من الصفات السلبية..كما أن العقاب الصارم والقسوة والعنف لها آثار سلبية كثيرة وتؤدي إلى الشعور بالحرمان والنقص والتمرد والضعف.. ولابد من الاقتراب من الطفل وفهم حاجاته المتنوعة وتوفيرها دون إفراط او تفريط. ولابد للطفل من أن يتعلم أنه مرغوب فيه، وأن هناك من يعينه على تأمين حاجاته ورغباته، وأن الحياة من حوله محبة له وتعلمه كيف ينجح وكيف يعتمد على نفسه وكيف يحقق ذاته وسعادته.

ومن الملاحظات الواقعية نجد أن كثيرأ من الآباء يأخذ موقف «التأديب فقط» من الطفل دون الحب أوالتعليم أو الرعاية.. والحقيقة أن الطفل ليس «شيطانًا صغيرًا» يجب كبحه وعقابه والسيطرة عليه طول الوقت. إذ نجد كثيرًا من المربين والمدرسين والمدرسات يلجؤون في تعاملهم مع الأطفال إلى أساليب العقاب والاستهزاء والتحقير إضافة إلى الإهانات المتكررة والتجريح والضرب.. وتدل الدراسات العلمية على أن العقوبة قد تمنع الفعل السيئ ولكنها لاتخلق «الطفل الجيد المتوازن».

ولابد من وضوح الأوامر كي يستطيع الطفل استيعابها وكذلك أن يفهم سبب العقاب في حال حدوثه، وأن «العمل المحدد كذا وكذا»  هو الذي أنتج العقاب. ومن الخطأ تكرار كلمات مثل «عنيد، لايسمع الكلام، شقي، شيطان» وهي أوصاف كلية يتمثلها الطفل عن نفسه مما تسبب له مزيدًا من المشكلات في المستقبل. والأجدى توضيح أن «الخطأ محدد في سلوك معين بوقت معين» وليس الطفل كله «خاطئ أو سيئ».

ويفضل اختيار العقوبات بشكل مسبق ومتسلسل وتطبيق ذلك بشكل أكيد بدلًا عن «الوعيد والتهديد» الذي لايعلم سوى «الخوف والقلق» والمسؤوليات التربوية كبيرة وتحتاج إلى الصبر والفطنة والتوازن النفسي.. والأم المتعبة المرهقة المحبطة لايمكنها أن تكون مربية ناجحة، وكذلك الأب العصبي الثائر.

ويمكننا القول إن مسؤولية الأهل عن أطفالهم تبدأ قبل الزواج وإنجاب الأطفال من حيث الإعداد والتهيئة وصقل الأمومة والأبوة في المرأة والرجل كي يصبحا ناجحين ومفيدين فيما بعد.. ومن الملاحظات العملية أن تعليمات الأهل تجاه الطفل غامضة وضعيفة وغير فعالة، وأن التهديدات غير مناسبة أو أنها لا تنفذ. وأيضًا عدم الثبات في قبول أو رفض سلوك معين من قبل الأهل، وعدم الاهتمام الكافي بالتصرفات الإيجابية، وأن تشجيع السلوك الحسن الذي يقوم به الطفل قليل وغير فعال. إضافة للانشغال عن المشكلة الأساسية السلوكية للطفل بمشكلات فرعية وضياع التركيز. كما أن إعطاء التعليمات والطلبات يتم في أوقات غير مناسبة، وأخيرًا فإن توقعات الأهل مثالية وزائدة عن الحد ولاتتناسب مع عمر الطفل أو إمكانياته.

التلفزيون والمشاهد المؤثرة

في الإجازة الصيفية (وغيرها من الأوقات أيضًا) يتعلق الأطفال بمشاهدة التلفزيون ويقضون أوقاتًا طويلة سلبية يتلقون ما يعرض عليهم من أفلام ومسلسلات وبرامج..

ومن المعروف أن الإنسان لايمكنه أن يعيش في حدود الواقع فقط، ولابد من الخيال والحلم في الحياة البشرية.. والحقيقة أننا نحلم أوقاتًا طويلة تساعدنا على إعادة التوازن النفسي والعاطفي والفكري وأيضا الجسدي. وتعتبر الفنون والأداب بكافة أشكالها منافذ طبيعية خاصة للخيال الإنساني حيث تتفاعل مكونات الإنسان العاطفية والعقلية مع موضوع معين فني أو أدبي، ويشارك الإنسان أبطال الرواية أو المسرحية كثيرًا من الانفعالات والأفكار والآلام وأيضًا الانتصارات.. ويعتبر التلفزيون أحد الوسائل الأساسية التي تؤثر على المشاهد وشخصيته وتشده لمتابعة البرامج المتعددة والأحداث والمسلسلات والأفلام وهو يتفاعل مع هذه المواد بكامل تكوينه وأحاسيسه وخيالاته. وبعض الأشخاص (والأطفال) يدمن على مشاهدة التلفزيون بشكل واضح كما أن بعضهم يستغرق في خيالاته وفي أحلام اليقظة لساعات طويلة. وربما يعكس ذلك مشكلات يواجهها الطفل مع نفسه أوفي المنزل أو خارجه..

ولابد من الاهتمام بالواقع وتنمية المهارات الدراسية والاجتماعية والفكرية وعدم الهروب من المشكلات، بل محاولة مواجهتها بعدة طرق دون يأس أو سلبية. والحقيقة أن الإنسان يتأثر انفعاليًا بما يشاهده أو يسمعه أو يقرؤه من أحداث واقعية حدثت فعلًا كالأخبار والأحداث وقصص التاريخ وأحاديث الأهل والأصدقاء وأخبارهم ويتأثر أيضًا بالأعمال الفنية والتمثيلية والأدبية بمختلف أشكالها ويفوق تأثير الصورة الناطقة من خلال التلفزيون والسينما والفيديو أشكال الإثارات الأخرى السمعية والبصرية نظرًا للتقنيات العديدة والمؤثرات الخاصة المستعملة. ويختلف هذا التأثير من شخص لآخر وبعض الناس يصل بهم التأثر في مشهد تلفزيوني إلى البكاء، وبعضهم تزداد ضربات قلبه وتوتره وخوفه، وآخرون يزداد غضبهم وحماسهم ويرمون ما بيدهم من كأس أو غيره. وكثير من الأشخاص يحمل انفعالات معينة سلبية أو إيجابية لساعات أو أيام أو سنين بعد مشاهدته حدثًا مهمًا.

ويشترك الأطفال والشباب والشيوخ في تأثرهم الانفعالي بما تتعرض له حواسهم البصرية والسمعية، ولكن الأطفال بحكم تكوينهم ومرحلة نموهم يكونون أشد قابلية للإيحاء من الفئات الأخرى، وأكثر استجابة للانفعالات الشديدة التي يمكن لها أن تؤثر عليهم بشكل سلبي. والجهاز العصبي عند الطفل تختلف طاقته واستعيابه عن البالغ.. فهو أقل تركيزًا وأقل تحملًا من الناحية الذهنية والنفسية. كما أن دفاعات الطفل النفسية وقدرته على تحليل المواضيع وترتيبها و«هضمها» ضعيفة.

وهكذا فهو يقف عاجزًا عن استعياب أحداث هامة كالكوارث والفياضانات والمجاعات والحروب والقتل والعمليات الجراحية وأشكال الموت المختلفة. وتثير هذه المشاهد غير المألوفة بالنسبة لعالمه الشخصي الحسي انفعالات سلبية تتميز بالقلق والخوف والفزع والارتباك.

وقد تكون هذه الآثار عابرة ومؤقتة يحملها الطفل لساعات قليلة وتظهر على شكل كوابيس وأحلام مفزعة، ويمكن لها أن تستمر طويلًا في حال تكرارها أو ارتباطها بذهن الطفل بشكل خاطئ بالمحيط الذي يعيش فيه.

وبشكل عام فإن خيال الطفل الواسع وذاكرته الضعيفة نسبيًا وتحول انتباهه السريع إلى موضوعات أخرى متعددة كل ذلك يشكل صمام أمان أمام تأثره بما يراه أو يسمعه. حيث يمكن له أن ينسى بسرعة وأن يتخيل أمورًا حسية يفهمها بشكل أقل خطرًا وتهديدا له من طبيعة مايراه، كأن يلتفت إلى المسدس المائي الجميل الذي اشتراه له أبوه بدلًا عن المسدس الحقيقي الذي بسبب طلقات مرعبة ونزوفًا ودماء.

كما أن الوضع النفسي العام للطفل وظروفه المعيشية والتربوية يمكن لها أن تلعب دورًا واقيًا ومعدلًا للآثار السلبية التي يمكن أن تنجم عن إثارة انفعالات شديدة مزعجة. والحرمان الطفولي والألم النفسي الناجم عن البيئة المنزلية ومشكلاتها تفوق آثارها أضعاف المرات مشاهد عنف أوقتل أو تدمير يراه الطفل على الشاشة الصغيرة.

ولابد من التأكيد على أن الطفل يحتاج لحماية عقله وانفعالاته وسلوكه من كل مايضر به ولابد من اختيار ما يناسب الطفل كي يشاهده.. وإذا حدث وشاهد الطفل مشاهد مرعبة أو مزعجة فيمكن التدخل من الأهل وشرح بعض الأمور بلغة أقل خطرأ مما يتخيله الطفل. وبالطبع فإن الطفل أثناء نموه وازدياد خبرته سيتمكن من فهم الحياة بحلوها ومرها.. ولابد من تزويده بجرعات من االأمان والرعاية والطمأنينة والفرح، إضافة للتوجيه والإرشاد، كي يحسن مواجهة الحياة الواقعية في المستقبل.

الرياضة وفوائدها النفسية

إذا تحدثنا عن الرياضة عمومًا وفي الإجازة الصيفية خصوصًا.. يمكننا القول إن الرياضة البدنية بمعظم أشكالها دواء نفسي مساعد لكثير من الاضطرابات النفسية.. كما يمكن اعتبارها أسلوبًا وقائيًا وداعمًا للصحة النفسية في حالات أخرى..

والرياضة تمنح لذة جسمية ونفسية واضحة.. ويعود ذلك إلى عدة أسباب.. منها أن الرياضة نوع من اللعب والتسلية مما يذكر بألعاب الطفولة وأفراحها وقلة مسؤولياتها.. والرياضة نوع من النكوص إلى عالم الطفولة والسعادة والانطلاق.

وتتضمن الرياضة البدنية تحريك العضلات وشدها وارتخائها مما يؤدي إلى التخلص من التوتر العضلي والعصبي والنفسي. تدل الدراسات العلمية على أن تحريك العضلات يؤدي إلى زيادة إفراز مادة «الإندورفين» وهي مادة مسكنة داخلية المنشأ وموجودة في الجهاز العصبي للإنسان. وهذه المادة لها تأثير مشابه للمورفين وهو من أقوى المسكنات ومضادات الألم، مما يعطي لذة ونشوة وراحة أودعها الله في أجسامنا وتركيبها الفيزيولوجي.

والرياضة تحسن من الثقة بالنفس وتشغل وقت الفراغ وتساعد على الاحتكاك بالأخرين وتنمي الجسم والعضلات والعظام، كما تعيد للجسم صحته وعافيته. والرياضة تتعارض مع تناول المخدرات بأنواعها ومع حياة الكسل والضياع واللامبالاة، وهي تضمن تصريف بعض الطاقات الجنسية عند الشباب والمراهقين بشكل سليم وطبيعي، كما تساعد على ضبط الغرائز. وأيضًا تضمن تفريغ كثير من المشاعر العدوانية والسلبية التي يؤدي كبتها أو تراكمها إلى الاضطرابات النفسية والجسمية المتنوعة.

وأخيرًا.. الإجازة الصيفية وسيلة ناجحة للتخفف من الضغوط اليومية والمسؤوليات وتجديد النشاط والحيوية للجميع، ومن ثم العودة إلى العمل والانتاج والمسؤوليات.. ولابد من مراجعة النفس وسلوكياتها.. أثناء العمل وأثناء الإجازة.. ولابد من العمل على تعديل الأنماط السلبية في السلوك والتفكير بما يتعلق بنا كآباء وأمهات وبأطفالنا.. وبما يتناسب مع حياة منتجة وفعالة.. ومع إجازة مفيدة وإيجابية.

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية

برمجة قسم النشر الإلكتروني بدار

برمجة وتطوير عمر الكندي omar.alkindy@gmail.com