مجلة المعرفة

 

 
 
ثرثرة
نوته
وجهة نظر
سبورة
تربية صحية
اعلام
تربية خاصة
نفس
التعليم من حولنا
إنترنت
ملف العدد
الحصة الأولى
 
 


المعوقات التي تواجه معلمي ذوي صعوبات التعلم
بقلم :   محمد بن ناصر الشعيل   2009-07-25 3 /8 /1430  

 لاشك أن المملكة العربية السعودية تخطو خطوات كبيرة في طريق تطوير نظامها التعليمي, وهذه الخطوات شملت كافة فئات الطلاب، ومن هذه الفئات فئة عزيزة على قلوبنا وهم ذوو صعوبات التعلم، وبالحديث عن صعوبات التعلم كمجال حديث في النظام التعليمي في المملكة نجد أنه قد تطور كثيرًا خلال مسيرته التي بدأت منذ عام 1416هـ حتى عامنا هذا، ويعتبر هذا المجال في نظر الكثير من المتابعين أبرز نقلة نوعية في التعليم منذ العقد الماضي نظير ما قدمه للطلاب الذين يعانون صعوبات التعلم، والذين كانوا سابقًا مهمشين ولا يحظون بأي اهتمام مما أدى بهم إلى التسرب إلى خارج النظام التعليمي، ومن المنطقي أن نجد بعض المعوقات التي قد تؤخر مسيرة برامج صعوبات التعلم والتي يجب القضاء عليها أو على الأقل تحجيمها، ولاشك أن للحديث عن هذه المعوقات وإيضاح ماهية هذه المعوقات للمجتمع دورًا في ذلك، وإذا ما كان المجتمع على اطلاع وفهم لهذه المعوقات فإنها ستزول من خلال تعاون أفراده بما فيهم القائمين على إدارات التعليم ومديري المدارس ومعلمي التعليم العام وأولياء الأمور ومعلمي ذوي صعوبات التعلم أنفسهم.

وسأحاول هنا تسليط الضوء على أهم المعوقات التي تعترض مسيرة برامج صعوبات التعلم في مدارسنا من واقع ما مررت به من خبرات خلال عملي في تعليم ذوي صعوبات التعلم، وسأتطرق لهذه المعوقات بشكلٍ مفصل حسب الأفراد الذين يعمل معهم معلم ذوي صعوبات التعلم وحسب البيئة التعليمية التي يعمل فيها لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المناسبة لهذه الفئة الغالية.

 ومن أهم وأكبر التحديات والمعوقات التي يواجهها معلم ذوي صعوبات التعلم عدم تطوير الاختبارات التشخيصية وتقنينها، حيث إنها غير كافية وغير مقننة وتؤدي إلى تشخيص خاطئ ويكون الضحية في النهاية هو الطالب.

المعوقات المتعلقة بإدارات المدارس:

عدم حرص الإدارات في المدارس على تحسين المناخ المدرسي الملائم لذوي صعوبات التعلم والذي قد يكون سببه عدم إدراك إدارات المدارس لمفهوم وطبيعة صعوبات التعلم. وعدم إلمامهم بأهداف تعليم الطلاب ذوي صعوبات التعلم. ومن المعوقات التي تخص إدارات المدارس كذلك انشغالهم بالجوانب الإدارية مما يؤدي إلى إهمال الجوانب الفنية والأكاديمية لذوي صعوبات التعلم. ونضيف إلى ذلك عدم تحفيز الإدارة المدرسية لمعلمي ذوي صعوبات التعلم وتجاهلها لاحتياجات معلمي ذوي صعوبات التعلم وأحيانًا عدم تحقيق مطالبهم، ولاشك أن التقصير في تعاون الإدارة المدرسية مع معلمي ذوي صعوبات التعلم ينعكس سلبيًا على التلاميذ. وقد يكون سبب المعوقات التي تتعلق بإدارات المدارس عدم وجود  المتابعة الكافية من إدارات التعليم لإدارات المدارس الملحق بها برامج لصعوبات التعلم بهدف تحسينها.

المعوقات المتعلقة بالتجهيزات المكانية والوسائل التعليمية:

ومن أبرز المعوقات التي تواجه معلمي ذوي صعوبات التعلم في هذا الصدد هي عدم توفير أجهزة إلكترونية لذوي صعوبات التعلم أو قلتها بحيث لا تلبي احتياجات التلاميذ.وكذلك عدم تدريب معلمي ذوي صعوبات التعلم على استخدام الأجهزة والوسائل التعليمة المناسبة واستخدام أجهزة الحواس السمعية والبصرية في التدريس. وعدم تدريب المعلم في مرحلة الدراسة الجامعية على كيفية توظيف استخدام الأجهزة أثناء التدريس. ومحدودية خبرة معلمي ذوي صعوبات التعلم بالصيانة الأولية  للأجهزة التعليمية. ونجد أن عدم ملاءمة غرف المصادر الخاصة ببرنامج صعوبات التعلم لاستخدام الوسائل التعليمية وكذلك سوء تنظيم غرفة المصادر بالشكل الملائم تعيق تحقيق الأهداف المرجوة من برامج صعوبات التعلم.

المعوقات المتعلقة بمعلمي التعليم العام:

عدم إدراك معلم التعليم العام لمفهوم صعوبات التعلم وطبيعتها، والإحجام عن التعاون مع معلم ذوي صعوبات التعلم في مرحلة جمع البيانات المتعلقة بالطالب وفي مرحلة إعداد الخطة التربوية الفردية وفي توفير وقت مناسب للطالب ومعلم ذوي صعوبات التعلم لخروج الطالب إلى غرفة المصادر لتلقي الخدمات الخاصة به، من المعوقات كذلك قلة خبرة معلم التعليم العام في التعامل مع ذوي صعوبات التعلم. وعدم قدرته على تهيئة البيئة الصفية المناسبة لهم. وجهله بمطالبهم المتعددة. وعدم التعامل المرن مع ذوي صعوبات التعلم بحسب حاجاتهم النفسية والتربوية والاجتماعية، مما ينعكس سلبًا على مستوياتهم وتحصيلهم العلمي وبالتالي فشل التدخل التربوي المتمثل في تدريس ذوي صعوبات التعلم في البرنامج، ويرجع  ذلك إلى ندرة الدورات التدريبية التي تلقاها معلم التعليم العام في طريقة التعامل مع ذوي صعوبات التعلم. وقد يكون لدى معلم التعليم العام عدم قناعة بعمل معلم ذوي صعوبات التعلم مما يؤدي بالتالي إلى عدم الجدية في الإجراءات والقيام بالعمل بشيء من الإهمال، وبالتالي عدم نجاح البرنامج التربوي الفردي. والجدير بالذكر أنه إلى جانب ضرورة الاهتمام بنفسية الطالب من قبل معلم التعليم العام ومعرفة ما يواجهه من مشاكل قد تؤدي به إلى الإجابات الخاطئة نتيجة لحالته النفسية فإنه من المهم الإشارة إلى أن للمعاملة الحسنة للطلاب من قبل المعلمين دورًا كبيرًا في تحسين مستواهم الدراسي، ومن المهم الإشارة إلى أنه ينبغي عدم استخدام غرفة المصادر كوسيلة تهديد للطلبة، فهنا يجب معالجة فكر المعلم قبل الطالب حيث أصبحت غرفة المصادر وسيلة يستخدمها بعض المعلمين لتخويف الطلبة وتحويل الطلبة إليها للراحة منهم، فهي تعتبر ملجأ وعونًا لبعض المدرسين لتعويض قصورهم على حساب الطالب بالدرجة الأولى ومعلم ذوي صعوبات التعلم بالدرجة الثانية.

المعوقات المتعلقة بالإشراف التربوي:

ضعف إلمام بعض المشرفين التربويين بكيفية تحقيق أهداف الإشراف التربوي بالتعاون مع معلم ذوي صعوبات التعلم، ويتضح ذلك من غياب المرونة المطلوبة في التعامل الانسيابي بين المشرف التربوي ومعلمي ذوي صعوبات التعلم. وطغيان التعامل الرسمي في العلاقة بين الطرفين. بالإضافة إلى تركيز بعض  المشرفين التربويين على الجوانب الإدارية والتعليمية وإهمال الجوانب النفسية والسلوكية والعلاقات الإنسانية. ومن مشكلات معلم ذوي صعوبات التعلم المتعلقة بالإشراف التربوي عدم قيام المشرف التربوي بأنشطة تدريبية تزيد من وعي معلم ذوي صعوبات التعلم بمطالب عمله. بالإضافة إلى إهمال المشرف التربوي لدوره في توجيه معلم ذوي صعوبات التعلم  نحو تطوير ذاته. ولابد أن نشير في النهاية إلى وجود بعض المعوقات التي تفرض من قبل إدارات التعليم على المشرف التربوي والتي تؤدي إلى  تعاونه مع معلمي ذوي صعوبات التعلم. مثل زيادة الأعباء الإشرافية على المشرف التربوي وكثرة المدارس التي يشرف عليها وعدم كفاية الوقت مما يقلل التواصل بينه وبين معلم ذوي صعوبات التعلم.

المعوقات المتعلقة  بأولياء الأمور:

قصور إدراك أولياء الأمور لمفهوم ومعنى صعوبات التعلم وخوفهم الكبير من مسمى التخصص ومرجعيته باعتباره من فروع التربية الخاصة والتي تعامل للأسف بتحفظ كبير من قبل المجتمع  بشكلٍ عام والمنازل والأسر بشكلٍ خاص  خصوصًا في ظل غموض صعوبات التعلم كإعاقة وعدم وضوحها للشخص العادي، وعدم تقبل أولياء الأمور لواقع أبنائهم مما يحرم أبناءهم من خدمات التربية الخاصة وبرنامج صعوبات التعلم الذي وضع للتعامل مع حالاتهم، بالإضافة إلى ذلك نجد أن هناك أحيانًا تقاعسًا وإهمالًا من قبل أولياء الأمور في متابعة أبنائهم في المنزل من خلال الواجبات التي تعطى لهم حسب خططهم الفردية في البرنامج. وكذلك انقطاع أولياء الأمور عن البرنامج وعدم زيارته لغرض الاطلاع وتدارس المستجدات والاقتراحات بخصوص وضع أبنائهم في البرنامج.

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء

Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almarefh/public_html/show_content_sub.php on line 413
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية