مجلة المعرفة

 

 

- معالي النائب لتعليم البنات المتحدث الرئيس في حفل جائزة الأمير محمد بن فهد للتفوق العلمي للطالبات    - مسئولو الصندوق الكشفي العالمي يثمنون جهود خادم الحرمين في رعاية برامج السلام في الكشافة     - اللقاء الرابع لمديري تقنية المعلومات في إدارات التربية والتعليم    - الدكتور راشد الغياض ضيف إذاعة الرياض الليلة     - محافظ حوطة بني تميم يدشن أعمال ملتقى الوطن الآمن الثاني     - لجنتا تحكيم البنين والبنات في مسابقة الأمير سلمان لحفظ القرآن الكريم تستمع إلى تلاوات (85) متسابقاً ومتسابقة    - منتخب الرس المدرسي يفوز لكرة الطاولة بطولة المملكة الثانية للفردي     - انطلاق اللقاء التعريفي الأول لبرنامج المدارس الصديقة للربو في مكة المكرمة     - الفايز .. تؤكد على سرعة توزيع مقررات الفصل الدراسي الأول للعام القادم مبكراً 

 
مدائن المعرفة
ثرثرة
يوميات معلم
نوته
أنا والفشل
سبورة
نحو الذات
مكتبة
الضاد
تراثيات
رؤى
إنترنت
ميادين
أوراق
ملف العدد
الحصة الأولى
 
 

سبورة
ليفين والكفاءة الاقتصادية للمدارس : التنافسية أم الخصخصة أم الإدارة..؟
بقلم :   سامي السيد   2010-01-04 18 /1 /1431

انتشرت الخصخصة، في العديد من دول العالم، بداية في القطاعات غير التعليمية؛ ويرجع ذلك لقلة إنتاجية تلك القطاعات وعدم رضا الحكومات أو دافعي الضرائب عن أدائها، إلى جانب رغبة متخذي القرار في ترشيد الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى سعي الدول النامية إلى التماهي مع السياسات الاقتصادية للدول المتقدمة بغية الحصول على معوناتها المالية.

لقد عانى التعليم العام الأمريكي في أوائل الستينيات انخفاضًا في جودته، نظرًا لتدني أداء المدارس يومًا بعد يوم، الأمر الذي أدى إلى إعادة النظر في النظام التعليمي ككل، والبحث عن الحلول الكفيلة للرفع من كفاءته، من خلال تقليص احتكار الحكومة للتعليم. فظهرت فكرة خصخصة التعليم، التي نالت تأييدًا من قبل السياسة التعليمية، رغبة منها في التوجه نحو الحلول غير المركزية والسوق.فسعت معظم الإصلاحات التعليمية الأمريكية إلى نقل المدارس نحو نموذج السوق، مع خيارات أكبر، وفقًا للتخصص والسمعة، مما أدى إلى توفر حوافز للمدارس لتتابع نشاطات السوق والحساسية.

وقد استثارت حركة الخصخصة وقوى السوق، وإدخال الحوافز الاقتصادية في التعليم، باحثي اقتصاديات التعليم، باعتبار أن لديهم الأدوات التي تساعدهم على تقييم أمثل للسياسات التعليمية في إطار عام يحكمه مفهوم الكفاءة (الحصول على أكبر قدر ممكن من المخرجات بالمدخلات المتاحة أو تقليص المدخلات للحصول على قدر معين من المخرجات) والعدالة (المساواة في توفير الموارد والفرص التعليمية لطالبي الخدمة التعليمية وفقًا للجنس والحالة الاجتماعية والاقتصادية). ولعل الاسم الأبرز في هذا الشأن هو هنري ليفين Henry Levin، أستاذ اقتصاديات التعليم في جامعة كولومبيا بنيويورك.

ليفين وخصخصة المدارس

بدأ هنري ليفين أولى أطروحاته حول الخصخصة في منتصف الثمانينيات، وذهب إلى أن خصخصة التعليم أسهمت في زيادة فرصة انتقاء المدارس من قبل طالبي الخدمة التعليمية، بحيث تبحث الأسرة عن المدرسة التي تلبي متطلبات ورغبات الأسرة وتحاكي قيمها وفلسفاتها التعليمية وتعاليمها الدينية.ولكن جهد ليفين تركز على الطبقة المقتدرة التي تسمح ظروفها الاقتصادية لها بالاختيار من بين المدارس الخاصة ذات الأداء التدريسي المتميز، أما أبناء الأسر الفقيرة، فليس بمقدرتهم التسجيل بالمدارس الخاصة، وذلك لارتفاع رسومها، وبالتالي تحتكر المدارس الخاصة لطبقات معينة، وتكدس أبناء الأسر الفقيرة في المدارس المنخفضة الأداء أو ترك الدراسة، الأمر الذي ينذر بتفشي الأمية والجهل. فالخوف من الخصخصة، يرجع إلى أنها تزيد الفوارق الاجتماعية والتعليمية بين الطلاب.

ويدعي ليفين، بأن خصخصة التعليم، تحسن من كفاءته، لأن انتقاء المدارس، يشكل ضغطًا كبيرًا عليها، وبالتالي يزداد التنافس بين جميع المدارس في الأداء التدريسي، باستخدام الأساليب التدريسية والتقنيات الحديثة، مع تحقيق قدر أعلى من المخرجات بحد أدنى من المدخلات وبأقل تكلفة. ويقاس المستوى التحصيلي لطلاب تلك المدارس الخاضعة للخصخصة، من خلال الاختبارات القياسية المقننة، وهذا دفع جميع العاملين بالمدرسة من معلمين وإدارة ومراقبين في محاولة حصول طلابهم على نتائج تحصيلية مرتفعة. كما أن لها أنظمة قوية في اختيار المعلمين ومدير المدرسة، والعمل على تدريبهم من خلال برامج تدريبية تعدها وتشرف عليها أكبر الشركات المتخصصة في هذا المجال، ومن ثم يخضع جهاز المدرسة للمراقبة والتقييم بصفة مستمرة.

إلا أن الواقع الميداني للتعليم الأمريكي، لا يعكس نتائج تتلاءم مع ما يدعي به ليفين من أن خصخصة التعليم تزيد من كفاءته، فالميدان التربوي به عدد من المدارس الخاصة ذات الأداء الجيد وكذلك الأداء المنخفض، تمامًا مثل المدارس الحكومية. كما يؤخذ على ليفين بأنه لم يضع حدًا فاصلًا للاختلاف بين الخصخصة Privatization وقوى السوقMarketization. فالخصخصة تكون من خلال المدارس المملوكة للأفراد أو الشركات وتتم إدارتها وتمويلها من قبلهم، أما قوى السوق فتنشأ من المدارس الحكومية ذات الإدارة الخاصة، والتمويل الحكومي عن طريق السندات التعليمية، فتتنافس المدارس للحصول على عدد أكبر من السندات التعليمية.

فتّش عن الإدارة

يمكن القول إن العامل الأساسي الذي يفسر كفاءة المدرسة، ليست الملكية أو مصدر التمويل، وإنما هو أسلوب الإدارة الذي تنتهجه إدارة المدرسة، فالدراسات البحثية حتى اليوم لم تثبت بدليل قاطع أن الإنجاز التعليمي لطلاب المدارس الخاصة أفضل من المدارس الحكومية. فالتحدي للمدارس المنافسة، يكمن في مدى قدرتها على تلبية الأهداف الخاصة للوالدين والطلاب، في ضوء مجموعة من المبادئ الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. إن المدارس الجيدة في الأداء، هي التي يقرر لها السوق التنافسي بالاستمرارية، وحرصها على الحصول على أكبر عدد ممكن من السندات التعليمية Vouchers؛ حيث يعطى الآباء مبالغ من قبل الحكومة للصرف على تعليم أبنائهم، أما المدارس غير الجيدة التي لا تستقطب أعدادًا من الطلاب فإنها تحاول في البداية تعديل وضعها للرفع من كفاءتها، والعمل على تغيير الهيئة العاملة بالمدرسة من معلمين وإدارة، أو التخطيط لتنمية قدراتهم، سعيًا لتحقيق مستوى أداء يرضي المجتمع المدرسي. ولكن إذا استمرت المدرسة في تدني أدائها فإن السوق يجبر على غلقها، للحد من الخسائر التي تعاني منها.

كما يمكن القول إن خصخصة التعليم العام، في ظل التخوف من عدم تحقيقها للمساواة في فرص التعليم، لا يمكن أن تكون بديلاً للتعليم الحكومي، وإنما يسمح بالتعليم الخاص إلى جانب الحكومي، لترشيد الإنفاق الحكومي على التعليم، ولكن تحت إشراف ورقابة واعية من الجهة المشرفة على التعليم الحكومي، للتأكد من تحقق الأهداف المنشودة من التعليم الخاص.

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية