المؤسسات التربوية والمدرسة في مقدمتها هي في حقيقة الأمر نظم اجتماعية يعتبر الإنسان العنصر الأساسي فيها.
وحيثما وجد إنسان مع إنسان فلابد من اختلاف الآراء والتطلعات والأفكار والمصالح.. بل إن الإنسان الفرد مع ذاته يعيش بعض الاختلافات أو التناقضات..
هذه الرؤى والمصالح والأفكار المتعارضة والمتخالفة لابد أن يتواجه بعضها مع بعض ليتم في النهاية (فرز) رؤية واحدة يكون لها مهمة تسيير دفة الأمور.
وليس بالضرورة أن تكون هذه الرؤية (الفائزة) هي الرؤية الأصلح والأفضل للفرد أو للمجموع أو لهذه المؤسسة الاجتماعية أو تلك. فقد تمنح ظروف الصراع أو المنافسة (الرؤية الأسوأ ) أدوات تتمكن معها من إقصاء الخيار الأفضل.
يقارب ملف المعرفة هذا العدد موضوع (الصراع) أو التنافسية، من جانب نظري وتطبيقي في المؤسسات التربوية، وفي المدرسة بوجه خاص.
إن إلمام القائد التربوي والمعلم ومدير المدرسة بمهارات إدارة الصراع والتنافس الذي لابد أن يواجهوه في محيط عملهم لهو أمر هام يمكنهم من تحقيق أهداف مؤسساتهم التربوية بصورة أفضل مجنبًا إياهم كثيرًا من العثرات التي لطالما أعاقت كثيرًا من المؤسسات والإدارات التي لم تستطع أن تتعامل بحنكة وإيجابية مع مثل هذه الظواهر الإنسانية الطبيعية والمتكررة على الدوام.