مجلة المعرفة

 

 
 
نوته
ثرثرة
وجهة نظر
سبورة
تقارير
نحو الذات
ثقافة إدارية
مكتبة
التعليم من حولنا
ميادين
دراسات
ملف العدد
 
 

تقارير
من توصيات ندوة: « التعليم العالي للفتاة.. الأبعاد والتطلعات » : منهج جديد يعتبر التعليم«صناعة استثمارية»
بقلم :   محمد فالح الجهني   2010-03-08 22 /3 /1431  

غم استهلاك المثل القائل «أن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي مطلقًا»، إلا أنه ينطبق تمامًا على ندوة «التعليم العالي للفتاة.. الأبعاد والتطلعات»، التي أقامتها جامعة طيبة بالمدينة المنورة خلال الفترة 18-20/1/1431هـ، بمشاركة عدد كبير من الباحثين والباحثات، الذين قدموا العشرات من الدراسات والأوراق العلمية، علاوة على المحاضرات والحلقات النقاشية التي دارت في مجملها حول عدة محاور هي: المرحلة الجامعية الأولى للفتاة، والطالبة الجامعية، والبرامج الدراسية ومواءمة سوق العمل، وتقييم تجربة تعلم الفتاة في المملكة، والانتساب والتعليم عن بعد والتعلم الإلكتروني، والدراسات العليا والبحث العلمي، وأعضاء هيئة التدريس، والتطوير الإداري، والبيئة الجامعية الجاذبة، والاتجاهات الحديثة والخبرات العالمية.

 معالي مدير جامعة طيبة أ.د. منصور بن محمد النزهة،  الذي أكد في كلمة له في افتتاح الندوة اهتمام الدولة بالتعليم العالي للفتاة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، حتى العصر الحالي الذي بلغت فيه كليات البنات 102 كلية، أوضح في نفس الكلمة أن انتقال تبعية معظم كليات البنات في المملكة من جهات متعددة إلى الجامعات السعودية ووزارة التعليم العالي، استلزم تطوير هذه الكليات، وأشار إلى أنه في هذا السياق جاءت هذه الندوة، مؤكدًا أن ما سيناقش في هذه الندوة من بحوث ومقترحات سوف يجد اهتمامًا كبيرًا من إدارة الجامعة،

الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود، مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للبنات، ورئيسة اللجنة الاستشارية للندوة، نوّهت في كلمة لها، نيابة عن المشاركين والمشاركات، باختيار موضوع الندوة وتحديد محاور الندوة العشرة. وقالت إن مسيرة التعليم العالي للفتاة في المملكة العربية السعودية يستلزم وقفة تقويمية، وهو ما تحققه مثل هذه الندوة العلمية، مشيرة إلى أن الواقع التعليمي الحالي يشهد تحديات متعددة، ويتطلّب إحداث نقلة نوعية في تعليم المرأة، ولابد أن تكون المؤسسات التعليمية في المملكة في طليعة المؤسسات التعليمية في العالم، وقد حققنا الكثير وبقي الكثير أيضًا، وسنتعاون على إنجازه بحول الله وتوفيقه.

وكيل جامعة طيبة للفروع، رئيس اللجنة المنظمة للندوة، الأستاذ الدكتور إبراهيم بن عبدالله المحيسن، أوضح  أيضًا  أن فكرة الندوة قد نشأت منذ إلحاق كليات البنات في المدينة المنورة بجامعة طيبة (الأمر الذي حدث مثله في كافة مناطق المملكة)، قبل بضع سنوات، وكان الهدف من الندوة إبراز هذا التحول الهام في مسيرة التعليم العالي للفتاة بالمملكة العربية السعودية، لافتًا النظر إلى مشاركة متحدثين وباحثين في الندوة من كثير من بلدان العالم  كمصر والجزائر وفلسطين وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، إضافة إلى المتحدثين من المملكة العربية السعودية، وأن الندوة قد تلقّت أكثر من 100 مشاركة، تم تحكيمها وفحصها بعناية، فاستُبعد منها الثلثين، وبقي الثلث الجدير بالعرض، حيث أحيلت بعض الأعمال لعرضها كأوراق عمل.

سفر ضخم من البحوث والدراسات التي عرضت ونوقشت خلال أيام الندوة الثلاثة، بدا عصيًا   على  التلخيص والعرض، لكننا حاولنا تلخيص شيء منه وتشذيبه، كما يشذّب (الورد) المديني المميّز.

 

عنوان الدراسة:

مواءمة التعليم العالي للفتاة السعودية

 لمتطلبات التنمية

الباحثة: د.أريج حمزة السيسي

 

تولي معظم دول العالم تعليم الفتاة اهتمامًا خاصًا وتعده من أهم مؤشرات المساواة وتحقيق العدالة، ويعكس التعليم الجامعي النيوزلندي اهتمامًا كبيرًا بتعليم الإناث؛ إذ تتفوق الإناث على الذكور في ارتفاع نسبة الحصول على مؤهلات التعليم الجامعي، كما تلتزم الحكومة الأسترالية بالتزامات متواصلة لتقرير المساواة في التعليم العالي، وأولت الفتيات اهتمامًًا خاصًا، وتعتبر اليونسكو أن عدم انتفاع الفتاة بفرص التعليم العالي يؤدي إلى غياب تمكينها من المشاركة في المجتمع وتحسين نوعية حياتها، وتؤكد أن انخفاض قيد الفتيات يعود بآثار سلبية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات تفوق الآثار الناتجة عن انخفاض قيد البنين.

وتعطي المملكة اهتمامًًا خاصًًا لتعليم الفتاة فقد أشارت إحصاءات وزارة التعليم العالي إلى ارتفاع نسبة قيد الطالبات عن الطلاب، وأكد ذلك التقرير الوطني لتطوير التعليم (٢٠٠٨م) حيث ذكر أن أعداد الطالبات في التعليم العالي تزيد بنسبة (٦٠٪) عن نسبة أعداد الطلاب .

وعلى الرغم من التطور الكمي لعدد ونسبة الإناث في التعليم العالي، إلا أن التفاوت بين الجنسين لا يزال واضحًا من خلال ارتفاع نسبة الإناث في الفروع الإنسانية والدراسات الأدبية، فالتخصصات الموجودة والمتاحة للمرأة غير كافية، ويغلب عليها التخصصات النظرية والتربوية مع تدنّ في مستوى الكفاءة، وعدم تمشي بعض التخصصات الجامعية مع التطورات الحديثة في المجالات العلمية والعلوم الإنسانية، وخصوصًا تلك التي مضى على إنشائها فترة زمنية. وقد أيدت ذلك خطة التنمية الثامنة حيث أوضحت أن نمط توجهات التخصصية في التعليم العالي يؤدي إلى حصر مشاركة المرأة في الحكومة وفي قطاع واحد (التعليم)، مما يستدعي توسيع رقعة الاختيارات التخصصية للمرأة في التعليم العالي.

إضافة إلى أنه على الرغم من أن التعليم ما دون البكالوريوس (الدبلوم) يمثل القاعدة العريضة للتنمية الاقتصادية، إلا أن الإحصائيات تشير إلى أن قيد الطالبات بهذه المرحلة في انخفاض مستمر، بينما يقابله تطور مستمر في قيدهن بمرحلة البكالوريوس، الأمر الذي يستدعي دراسة أسباب هذه الظاهرة ومراجعة السياسات التي تؤدي إلى انتشارها.

ويتوقع استمرار مشكلة عدم مواءمة قيد الطالبات لاحتياجات التنمية. ومن تحليل سياسات القيد أمكن تحديد بعض السياسات البديلة لمواءمة سياسة قيد الطالبات بالتعليم العالي من خلال التالي:

أولًا: العمل على التوسع في سياسات القيد الحالية في التعليم العالي مع معالجة السلبيات، وذلك من خلال:

- توسيع قاعدة التعليم العالي، وزيادة التوسع في الجامعات وفروعها.

- فتح المزيد من الدبلومات التي تتناسب مع متطلبات المجتمع، والتوسع في كليات المجتمع، وتنويع البرامج المطبقة بها بحيث تشمل التخصصات العلمية والأدبية، وتذليل التعقيدات في عملية الانتقال من كلية المجتمع إلى الجامعة، وربط كليات المجتمع بالاحتياجات الفعلية للمجتمع المحلي ومتطلبات سوق العمل به.

- التوسع في التعليم الأهلي، ومن الآليات التي تساعد على ذلك زيادة الدعم الحكومي للتعليم الجامعي الأهلي، ودعم التخصصات النادرة التي يتطلبها سوق العمل والمختلفة عن تخصصات الجامعات الحكومية، والعمل على خفض الرسوم الطلابية للجامعات الأهلية، وربط التعليم الأهلي بمستوى الجودة، واتصال الجامعات الأهلية بالمؤسسات التي تستوعب الخريجين.

- زيادة دعم التعليم عن بعد عن طريق عمل دورات تطويرية لأعضاء هيئة التدريس والكوادر الفنية، لصقل قدراتهم على التعامل مع تقنية التعليم عن بعد، وتوفير البنية التحتية للجامعات المناسبة للتعليم عن بعد، لزيادة دور التعليم في رفع القيد الطلابي الجامعي، وتحويل طلاب الانتساب إلى طلاب تعليم عن بعد.

- دعم الابتعاث الخارجي من خلال وضع خطة تفصيلية للابتعاث يتم فيها تحديد الأهداف الكمية والنوعية.

- التوسع في التعليم الموازي، وتفعيل دوره، ومن أهم السياسات التي تسهم في ذلك: إتاحة المجال للقادرات ماديًا للقبول في الجامعة وفق شروط محددة، إلى جانب توفير المنح، أو القروض الطلابية تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، وتقليص شروط الانتقال من التعليم الموازي إلى التعليم العادي (غير الموازي).

- تفعيل السنة التأهيلية ليتم فيها توزيع الطالبات بين الجامعة، وكليات المجتمع بناءً على تحصيلهن بها. فسياسة عدم قبول الطالبة التي لم تحقق معدلًا مرتفعًا في السنة التأهيلية بالجامعة فيه ظلم للطالبة من جهة، كما أنه هدر لطاقة بشرية دون تحقيق رفع في القيد الطلابي الجامعي.

ثانيًا: استحداث سياسات حديثة لمواءمة قيد الطالبات لاحتياجات المجتمع السعودي، وذلك من خلال:

- تبني وتشجيع الأنماط التالية: الجامعات الأجنبية، والدوام الجزئي، والتعليم المتناوب، والتعليم المسائي.

- إيجاد وكالة تربط احتياجات سوق العمل بمخرجات التعليم الجامعي؛ وذلك لتحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل من خلال توضيح المتطلبات لمؤسسات التعليم الجامعي؛ لتحقق قدرًا أكبر من التجانس بين توفيرها لبرامج التعليم بها وبين الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، ومن ثم تعمل على فتح التخصصات المناسبة لسوق العمل. إضافة الى تقليص التخصصات التي لا يحتاجها السوق، ودعم التقويم الخارجي للجامعات من قبل سوق العمل، بما يؤدي إلى تحسن جودة أداء الجامعة وبرامجها ومخرجاتها، مع نشر نتائج التقويم، وإجراء دراسات استقصائية دورية لسوق العمل للتعرف على التخصصات التي يحتاجها.

- التنوع: تحقيق التنوع في برامج الجامعات لمواكبة متطلبات النمو الاقتصادي في المجتمع، فليس من الضروري لجميع الجامعات أن تكون متماثلة، فالمؤسسات التعليمية التي تملك أهدافًا مختلفة ومتميزة يمكنها التوصل لنظام أكثر تنوعًا في إطار النظام العام، وإيجاد المزيد من التعاون بين الجامعات المنفردة وغيرها من المؤسسات التعليمية، والصناعية، والأعمال التجارية، والأقاليم والمجتمعات المحلية.

- ربط القيد في التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل، بحيث تزداد معايير القبول في التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل.

- إلغاء المكافأة الطلابية التي تسهم في دفع الطالبات نحو تخصصات لا تتناسب وميولهن للحصول عليها.

- فتح مجالات جديدة تمزج بين تخصصين، وتتناسب مع متطلبات سوق العمل.

- توجيه الطالبات نحو التخصصات العلمية.

- تبسيط إجراءات التحويل إلى التخصصات التي عليها طلب، ومراعاة تشجيع الطالبات للالتحاق بها عند القبول، ومراجعة الضوابط لتخفيض المعدل المطلوب للتحويل إليها من باقي الأقسام الأخرى.

- تكثيف عمليات الإرشاد الأكاديمي في مؤسسات التعليم الجامعي ومراجعة سياساتها وإجراءاتها، مع توفير ما يلزمها من إمكانات فنية وبشرية وتنظيمية لإتمام عملية الإرشاد بدقة وفعالية. وذلك لضمان توجيه المستجدات في الجامعات السعودية للتخصصات التي تتناسب مع ميولهن واستعداداتهن، وبما يفي باحتياجات التنمية في القطاعين العام والخاص.

 

 عنوان الدراسة:

 استشراف مستقبل التعليم العالي للفتاة في المملكة العربية السعودية حتى عام 1455هـ

الباحث: أ.د. مهنا محمد إبراهيم غنايم

 

المستقرئ لواقع التعليم العالي للفتاة السعودية يتضح له أنه بالرغم من الجهود المبذولة في سبيل الارتفاع بمستوى الكم والكيف إلا أن هذا النوع من التعليم مازال دون الطموح المطلوب،حيث إن هناك تحديات عديدة تواجه التعليم العالي للفتاة السعودية، ومواجهة هذه التحديات تتطلب استشراف مستقبل التعليم العالي للفتاة السعودية حتى عام 1455 هـ وهذا الاستشراف يستدعى رسم رؤية مستقبلية للتعليم العالي للبنات بالمملكة، تتأسس على توقعات الطلب الاجتماعي على هذا التعليم والتخطيط له بحيث يرتبط بسوق العمل وحاجته إلى كوادر وطنية مؤهلة. حاول البحث الحالي استشراف مستقبل التعليم العالي للفتاة السعودية وذلك باستخدام منهج البحث الاستشراف الذي يعتمد - غالبًا - على المدخلين الاستكشافي Exploratory Approach الذي يصور المستقبل من منظور ما يحتمل أن يكون، والاستهدافي Normative Approach الذي يصور المستقبل من المنظور المرغوب في حدوثه.

وعلى العموم فقد رسمت الدراسة أربعة سيناريوهات لتوقعات نمو الطلب على التعليم العالي للفتاة للتعرف على اتجاهات الطلب على التعليم العالي بالمملكة وإمكانية التوسع في التعليم العالي للفتاة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الملتحقين بهذا النوع من التعليم، وهي السيناريوهات التالية:

السيناريو الأول - سيناريو الشريحة العمرية (17-24) سيناريو الطموح: ويتمثل هذا السيناريو في تقدير أعداد الطالبات المتوقع قيدهن بالتعليم العالي في ضوء نسبة 50% من إجمالي عدد السكان في الشريحة العمرية (17 – 24 عام).

السيناريو الثاني - أعداد الطلاب المتوقع قيدهم بالتعليم العالي وفقًا للأعداد المتوقعة من خريجي المرحلة الثانوية حتى عام 1455هـ: وهذا يعني قبول جميع الناجحين في الثانوية العامة بالتعليم العالي (أقصى قدر من التعليم لأكبر عدد من الفتيات) و يعتمد هذا السيناريو على الأعداد المتوقعة من خريجي المرحلة الثانوية التي يتم حسابها من خلال الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم.

السيناريو الثالث- سيناريو الواقع (أعداد الطالبات المتوقع قيدهن بالتعليم العالي حتى عام 1455هـ وفقًا للنسب الواقعية): ويعتمد هذا السيناريو على تقدير أعداد الطالبات المتوقع قيدهن بمؤسسات التعليم العالي في ضوء الواقع حيث تم حساب عدد الطالبات الملتحقات بالتعليم العالي بالمملكة خلال سنوات سابقة، ثم حساب متوسط معدل التغير الذي يتم الاعتماد عليه لحساب التوقعات المستقبلية.

السيناريو الرابع - سيناريو احتياجات سوق العمل النسوي (التعليم وسوق العمل): ويؤكد هذا السيناريو التكامل بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل النسوي من التخصصات والمهن المختلفة. يعتمد هذا السيناريو على تقدير احتياجات سوق العمل من مخرجات التعليم العالي من الفتيات ويتم ذلك بطرق عديدة من خلال التقديرات المستقبلية وسؤال مؤسسات الأعمال وإحصاءات وزارة الخدمة المدنية... إلخ.

 توصيات واقتراحات

- تطوير برامج دراسية في التعليم عن بعد Distance Learning لإعداد الفتاة السعودية للعمل عن بعد Home Tele-working) working).

- إعادة توزيع الطالبات على التخصصات لمراعاة احتياجات سوق العمل النسوي.

- توجيه وإرشاد الطالبات إلى التخصصات التي يطلبها سوق العمل مستقبلاً.

- دراسات توقع الطلب الاجتماعي على التعليم العالي للفتاة.

- دراسات احتياجات سوق العمل من المتخرجات من التعليم العالي مستقبلاً.

- توزيع خدمات التعليم العالي للفتاة في ضوء مدخل نظم المعلومات الجغرافية GIS.

- مراعاة أسس ومعايير افتتاح كليات جديدة، فقد وضعت وزارة التعليم العالي في المملكة عدة أسس ومعايير افتتاح كليات جديدة هي: الكثافة السكانية، تلبية احتياجات سوق العمل، الطاقة الاستيعابية للجامعات القريبة، حجم المجتمع الطلابي في التعليم العام، الموقع الجغرافي للكلية المراد افتتاحها، مدى توفر التعليم العالي الأهلي.

 

عنوان الدراسة: فرص التعليم العالي للفتاة السعودية الواقع والطموح (دراسة حالة جامعة الملك سعود).

الباحثة: د. فاطمة محمد خليفة

 

عقدت العديد من المؤتمرات الدولية التي أوصت بضرورة الالتزام بتعليم الإناث، بحيث لم تعد قضية تعليم المرأة مطروحة للجدل. كما أثبتت الدراسات أن مسار التقدم والتنمية في بلد ما يتزامن مع تعليم الإناث وضيق الفجوة بين نسبة الذكور ونسبة الإناث في المدارس، كما يؤدي إلى ارتفاع الدخل القومي وذلك بزيادة دخلهن المادي وبالتالي زيادة المردود الاقتصادي. وبالإضافة إلى النفع الاجتماعي فهو يتعدى الأثر الإيجابي على ضبط الإنجاب وصحة الأطفال والتغذية بل أيضًا يؤدي إلى زيادة فرص الإنتاج والترقي الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية للأفراد والعائلات وبالتالي يقود للحد من الفقر على المدى الطويل. وقد جاء ضمن الإعلان الصادر عن المؤتمر الدولي للتعليم العالي والمنعقد في باريس في الفترة من 5-9 أكتوبر 1998م بنود هامة عن التعليم العالي ووظائفه وأهدافه وأنشطته وأولوياته وكان ضمن البند الأول المادة الرابعة هو «زيادة مشاركة النساء وتعزيز دورهن».

ومحليًا في المملكة العربية السعودية وبمقارنة التعليم الجامعي للإناث مع التعليم الجامعي للذكور، يتضح أن نسبة الطالبات المقبولات في الجامعات السعودية الحكومية إلى جملة الطلبة المقبولين في الجامعات السعودية الحكومية في عام 1416هـ كانت حوالي (26%) ووصلت في عام 1425هـ إلى حوالي (35%)، وهذا يعكس التطور البطيء في تعليم الإناث الجامعي مقارنة بتعليم الذكور.كما أن التعليم العالي هو المفتاح الأساس لدخول الفتيات سوق العمل وهذا يتطلب أن تعطى لهن الفرصة ليس فقط في الالتحاق بالتعليم العالي بل أيضًا في اختيار التخصص الذي يتناسب مع رغباتهن وميولهن ويحقق طموحاتهن بالمشاركة بفعالية في التنمية.

واستهدفت هذه الدراسة التعرف على الواقع الكمي والكيفي للتعليم العالي للفتاة السعودية وذلك باستخدام المنهج الوصفي الوثائقي بجمع البيانات الإحصائية من السجلات والوثائق الخاصة بأعداد الطلبة المقبولين في الجامعات السعودية الحكومية للفترة من 1418/1419هـ إلى 1429/1430هـ بهدف وصف واقع التعليم العالي للفتاة السعودية، والمنهج الوصفي المسحي بتطبيق أداة الدراسة «الاستبيان» لاستجواب عينة الدراسة، وهن من طالبات جامعة الملك سعود، كنموذج لمعرفة الواقع الكيفي للتعليم الجامعي للفتاة السعودية والتخصصات المتاحة ومدى تحقق طموحات الطالبات ومواءمتها لسوق العمل وخطط التنمية.

وتوصلت الدراسة إلى نتائج كمية ونوعية هامة منها ما يلي:

- التطور السريع في أعداد الفتيات المستجدات بالدبلوم المتوسط للفترة من 1419-1429هـ بزيادة قدرها حوالي (4000%) مقارنة بالذكور الذي سجل زيادة قدرها حوالي (1316%) خلال نفس الفترة.

- التطور السريع في أعداد الفتيات المستجدات بالبكالوريوس للفترة من 1419-1429هـ بزيادة قدرها حوالي(614%) مقارنة بالذكور الذي سجل زيادة قدرها حوالي (231%) خلال نفس الفترة.

- التطور السريع في أعداد الفتيات المستجدات بالدراسات العليا للفترة من 1419-1429هـ بزيادة قدرها حوالي(199%) مقارنة بالذكور الذي سجل نموًا سلبيًا مقداره حوالي (-4.5%) خلال نفس الفترة.

- لا توجد فروق في مستويات الدوافع الشخصية والتنموية لالتحاق الطالبات بتخصصاتهن الحالية تبعًا لمسمى الكلية.

- لا توجد فروق في مستويات الدوافع الاجتماعية والعلمية لالتحاق الطالبات بتخصصاتهن الحالية تبعًا لمسمى الكلية الواحدة.

- وجود فروق في مستويات الدوافع الشخصية لالتحاق الطالبات بتخصصاتهن الحالية تبعًا للنسبة المئوية في الثانوية العامة.

- لا توجد فروق في مستويات الدوافع الاجتماعية والعلمية والتنموية لالتحاق الطالبات بتخصصاتهن الحالية تبعًا لفئات النسبة المئوية في الثانوية العامة.

- توجد فروق في مستويات الدوافع الاجتماعية لالتحاق الطالبات بتخصصاتهن الحالية تبعًا للمسار في المرحلة الثانوية.

- لا توجد فروق في مستويات الدوافع الشخصية والعلمية والتنموية لالتحاق الطالبات بتخصصاتهن الحالية تبعًا للمسار في المرحلة الثانوية.

 

عنوان الدراسة: أثر برامج الإرشاد الأكاديمي على التحصيل الدراسي من وجهة نظر خريجات الجامعة.

الباحثة: أميرة رشيد السملق

 

هدفت هذه الدراسة إلى التعرُّف على درجة ممارسة المرشد الأكاديمي لمهامه من وجهة نظر الخريجات وتأثير ذلك على التحصيل الدراسي للطالبة الجامعية السعودية، بالإضافة إلى الكشف عن المهام الإرشادية التي تحظى بدرجة ممارسة عالية / متدنية من وجهة نظر الخريجات. وميدانيًا استخدمت الدراسةُ عيِّنة عشوائية من طالبات جامعة الملك سعود اللاتي تخرجنَّ خلال الفصل الدراسي الثاني من العام : (1429-1430هـ) من (كلية إدارة الأعمال، قسم اقتصاد)،  وسألتهن عن تقيمهن لدرجة ممارسة المرشد لمهامه من واقع دراستهن الجامعية، وعن مستوى ممارسة المرشد الأكاديمي لمهامه وأثره على تحصيلهن العلمي.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الطالبات يقيّمن درجة ممارسة المرشد لمهامه من واقع دراستهن الجامعية كالتالي:

٭ 40% من أفراد العينة يقيّمن أداء المرشد لمهامه في المدى المتدني.

٭ 15% من أفراد العينة يقيّمن أداء المرشد لمهامه بدرجة عالية.

٭ 35% من أفراد العينة قيّمن أداء المرشد في المدى المتوسط، بينما أجابت باقي أفراد العينة بــ(لا أعرف).

وفي ضوء هذه النتيجة يمكن القول: إن انخفاض مستوى تقييم الخريجات لمستوى أدائه قد يعود إلى العديد من الصعوبات التي يواجهها المرشد الأكاديمي منها: زيادة العبء التدريسي، وقلة عضوات هيئة التدريس بالقسم، بالإضافة إلى كثرة عدد الطالبات.

بينما أظهرت النتائج أن مستوى ممارسة المرشد الأكاديمي لمهامه كان له أثره على تحصيل  الطالبات العلمي؛ وذلك كالتالي:

٭  14% يرين أن أداء المرشد لمهامه أثر على تحصيلهن العلمي بدرجة عالية.

٭  27 % يرين أن أداء المرشد الأكاديمي أثر على التحصيل العلمي بدرجة متوسطة.

٭  بينما ترى31% من أفراد العينة أنه لا يوجد تأثير يذكر، وأجابت 21% من أفراد العينة بأن مستوى أداء المرشد أثر على تحصيلها العلمي بشكل سلبي.

٭  كما بينت الدراسة أن المهمة التي تحظى بدرجة ممارسة عالية من قبل المرشد الأكاديمي ومن (وجهة نظر الخريجات)، هي قيام المرشد بالمساعدة في تنسيق جدول الامتحان في حال وجود تعارض. بينما جاءت مهمة متابعة المرشد للتقدم في الخطة الدراسية في المدى المتدني.

وفي ضوء هذه النتائج يمكن  التوصية بالآتي:

- ضرورة (قياس) فاعلية خدمات الإرشاد الأكاديمي المقدمة من قبل أعضاء هيئة التدريس بشكل دوري (فصلي)، عن طريق استطلاع آراء المسترشدات من الطالبات المنتظمات وحديثات التخرج حول واقع الخدمات المقدمة لهن، وتحديد الحاجات الإرشادية الأكثر إلحاحًا، حيث يساعد جمع المعلومات والبيانات في تقويم معايير أداء المرشد، والاستفادة منها في بناء نموذج إرشادي فاعل.

- ضرورة إخضاع برامج الإرشاد الأكاديمي للمقارنة مع تجارب الجامعات العالمية والجامعات المماثلة.

- ضرورة إعداد وتهيئة أعضاء هيئة التدريس الجدد للعملية الإرشادية،عن طريق إقامة ورش عمل تعريفية وتدريبية لهم حول الإرشاد الأكاديمي بالجامعة (واقعه، ورسالته، وأهميته، وكيفية تفعيل دوره)، بالإضافة إلى المهارات الإرشادية.

- تقديم ورش عمل للطالبات تتضمن تعريفهم بمفهوم الإرشاد الأكاديمي والخدمات التي يقدمها، وكيفية الاستفادة منها وأهميتها في تذليل العوائق، وتحسين تحصيلهم المعرفي والعلمي.

 

عنوان الدراسة: تجارب محلية وعالمية لإشراك طالبات البكالوريوس في النشر العلمي والمؤتمرات الدولية.

الباحثة: د. هند بنت سليمان الخليفة

 

شهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية حراكًا تنمويًا ومعرفيًا في قطاع التعليم العالي وذلك بهدف بناء مجتمع المعرفة. فمن تدشين كراسي البحث إلى بيوت الخبرة ومن استقطاب الكفاءات المتميزة إلى السعي نحو التصنيفات العالمية، يبقى السؤال الأهم وهو أين دور الطالبة الجامعية من المساهمة في هذا الحراك المعرفي؟! ويكمن جزء من الإجابة في إدماج الطالبة في مرحلتها الجامعية بالبحث العلمي وجعلها تعيش تجربة المشاركة في المؤتمرات وحضور حلقات النقاش والتعرف على باحثين من مختلف دول العالم، حتى تصقل شخصيتها كطالبة جامعية أولاً وكباحثة مستقبلًا. وهذا يولد لدى الطالبة شعورًا بأهمية البحث العلمي ودوره في تقدم الأمم، كما يسهم في تشجيعها على إكمال دراستها العليا.

يرتبط مفهوم البحث العلمي في كثير من الأحيان داخل الأوساط الأكاديمية بطلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس. إلا أن هناك بحوثًا علمية مصدرها طلبة البكالوريوس تسمى أبحاثًا تحت التخرج (Undergraduate Research). والذي يعرفها مكتب أبحاث تحت التخرج في جامعة كالورينا الشمالية على أنها «أي جهد خلاق يضطلع بها الطالب خلال مرحلة الدراسة الجامعية التي تقوده إلى رؤى علمية جديدة أو إنشاء أعمال جديدة لاستكشاف قضية تهمه وتضيف إلى الثروة المعرفية، سواء كان بشكل فردي أو جماعي، ومن ثم إيصال نتائج أبحاثه إلى الآخرين».

وتجربة إجراء البحوث في المرحلة الجامعية وسيلة تعليمية فعالة لتعزيز التجربة الجامعية وذات فوائد متعددة منها: اكتساب الطالب لمهارات إجراء البحث، والحصول على المعلومات، والتحدث على نحو فعال والثقة بالنفس وحل المشكلات ومهارات التفكير الناقد. وإشراك الطلاب الجامعيين في أنشطة البحوث تعتبر من الاستراتيجيات المبتكرة لتحسين التعليم العالي الأميركي.

ومحليًا فمعظم الجامعات السعودية لا تصنف ضمن الجامعات البحثية (Research University) وذلك لعدة أسباب: قد يكون من أهمها قلة عدد الجامعات وزيادة عدد الطلبة مما يعني ضيق الوقت المخصص للبحث العلمي وتعارضه أحيانًا مع الهدف الأول المتمثل في الأداء الأكاديمي، لذا نجد قلة في التجارب التي تفعل دور طلبة البكالوريوس في البحث العلمي وخاصة في المشاريع البحثية، وإن وجدت فهي في الغالب تأخذ صورة توظيف الطالب لإجراء أبحاث مخبرية أو ميدانية (كمساعد أو فني) قد لا تذكر جهوده. وقد يكون اهتمام وزارة التعليم العالي مؤخرًا بالإعلان عن تنظيم أول مؤتمر علمي لطلاب وطالبات التعليم الجامعي بالمملكة يهدف إلى تعزيز المهارات القيادية والمعرفية العلمية للطلاب الجامعيين، أحد العوامل التي ستسهم في تفعيل حركة البحث العلمي لدى طلبة البكالوريوس. وفيما يلي نماذج من التجارب المحلية لإشراك طالبات البكالوريوس في البحث العلمي والنشر:

من خلال تعاون بين عضو  هيئة تدريس في قسم تقنية المعلومات بجامعة الملك سعود ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) تم تشكيل فريق من الباحثات يتكون من خليط من خريجات قسم تقنية المعلومات وطالبات البكالوريوس لدراسة وتحليل أفضل الممارسات لمجموعة من مواقع وبوابات الإنترنت وأيضًا إجراء اختبار قابلية الاستخدام على موقع بوابة المؤسسة الإلكتروني «بوابة موهبة»، وقد تمكن الفريق من الخروج بنتائج طيبة ونشر ورقتين علميتين في مؤتمرين دوليين.

قيام مجموعة من طالبات قسم تقنية المعلومات في كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الملك سعود بالمشاركة في المؤتمر العالمي الخامس للإبداع في تكنولوجيا المعلومات (2008م)، برعاية المنظمة العالمية لمهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) وذلك عن مشروع تخرجهن بعنوان (Bluetooth Based M-Learning System) وقد حصل ملصقهن الجداري (Poster) على جائزة ثالث أفضل ملصق علمي.

مشاركة طالبات أخريات في نفس القسم عن مشروع شبكة اجتماعية لمريضات سرطان الثدي في المملكة بملصق جداري بعنوان (A Semantic Social Network Service for Educating Saudi Breast Cancer Patients) في المؤتمر الدولي التاسع للتقنيات المتقدمة في التعلم ((ICALT2009)- The IEEE International Conference on Advanced Learning Technologies) الذي أقيم مؤخرًا في دولة لافيتا في مدينة ريغا، وبالمثل شاركت طالبات مشروع تخرج بعنوان بيئة عربية تشعبية متكيفة (Arabic Adaptive Hypermedia System) بملصق جداري مستل من مشروع تخرجهم يحمل عنوان (Morphology-Enhanced Authoring Tool in an Adaptive Arabic Hypermedia System) وذلك في الورشة العالمية السابعة لأنظمة الشبكات المتكيفة التي أقيمت في فرنسا.

قامت طالبات كلية علوم الحاسب بجامعة أم القرى بالمشاركة في المؤتمر الهندسي السعودي السابع الذي نظمته كلية الهندسة بجامعة الملك سعود بثلاثة أوراق علمية عن مشروع تخرجهن تحمل العناوين التالية: (تخفيف آلام الحروق باستخدام الواقع الافتراضي) و (محاربة سرطان الثدي باستخدام تقنيات العلاج التصويري والواقع الافتراضي) و(IMPACT of VIRTUAL REALITY and COMPUTER GAME on IMAGERY THERAPY for CANCER PATIENTS).

حاز بحث قدمته ثلاث طالبات في جامعة الملك فيصل في الدمام على المركز الخامس خليجيًا في مؤتمر طبي شهدته العاصمة العمانية «مسقط»، قُدم خلاله 71 ورقة بحث. وحملت ورقتهن عنوان «توقعات المرضى وآراؤهم نحو طلاب وطالبات الطب» وشارك في المؤتمر نحو 630 طالبًا من كليات الطب في دول مجلس التعاون الخليجي.

وحتى نستطيع تفعيل البحث العلمي لطالبات مرحلة البكالوريوس والرقي بها للمستوى المطلوب يوصى بالتالي:

تضمين ساعات بحثية لاصفية في الخطط الدراسية، وتمكين الطالبات من المشاركة في أوراق علمية في المؤتمرات المحلية والدولية أو ملصقات جدارية وتخصيص ميزانية لحضور الطلبة للمؤتمرات ومشاركتهم بها، وترسيخ التفكير البحثي وطرق البحث في المحاضرات التي تتلقاها الطالبات يوميًا، وتوفير البيئة الداعمة من معامل ووصول لمصادر المعلومات، وتخصيص خدمة في وزارة التعليم العالي لرصد المشاركات الطلابية وقياس مستواها وعمل تقارير دورية عن تقدمه، وتقديم الدعم المعنوي لأعضاء وعضوات هيئة التدريس الداعمين والداعمات للطالبات الباحثات.

 

عنوان الدراسة: تقويم واقع الأنشطة الطلابية وتطويرها باستخدام وسائل وتقنيات التعليم.

الباحثتان: عائشة بليهش العمري

                 غزيل عبد الله السعيد

 

تمثل الأنشطة الطلابية جانبًا هامًا من المجالات التي تحظى باهتمام كبير في التعليم الجامعي, وذلك للدور الكبير الذي تلعبه في تكوين شخصية الطالبة وتنميتها من مختلف جوانبها العقلية والنفسية والاجتماعية, حيث إن هذه الأنشطة تعمل على كسر الحواجز والعلاقات التقليدية بين الأستاذة والطالبات في القاعات الدراسية وذلك من خلال المواقف المتنوعة التي تشارك فيها الطالبة من خلال هذه الأنشطة التي تعمل بالتالي على تنمية مهاراتها وقدراتها ومقاومة المشكلات التي تواجهها.

 والنشاط ليس مادة دراسية منفصلة عن المواد الدراسية الأخرى، بل إنه يتخلل كل المواد الدراسية, ويعتبر جزءًا مهمًا من المنهج بمعناه الواسع الذي يترادف فيه مفهوم المنهج والحياة الدراسية لتحقيق النمو الشامل المتكامل والتربية المتوازنة, كما أن النشاط اللاصفي الموجه مجال تربوي هام لا تقل أهميته بحال من الأحول عن المقررات الدراسية, إذ عن طريق النشاط خارج القاعات الدراسية تستطيع الطالبات أن يعبرن عن هواياتهن ويشبعن حاجاتهن, وعن طريق النشاط اللاصفي يستطعن أيضًا اكتساب خبرات ومواقف تعليمية يصعب تعلمها داخل القاعات الدراسية.

وعمومًا فالطلاب الذين يشاركون في النشاط الطلابي يتمتعون بنسبة ذكاء مرتفعة, كما أنهم إيجابيون بالنسبة لزملائهم وأساتذتهم, ويتمتع الطلاب المشاركون في النشاط الطلابي بروح القيادة, والثبات الانفعالي والقدرة على التفاعل مع الآخرين, ويمتلكون القدرة على اتخاذ القرار والمثابرة عند القيام بأعمالهم. وبالرغم من الأهمية التي تحتلها الأنشطة الطلابية إلا أن المتأمل لواقعها يجد أن هناك جوانب نقص وقصورًا في الإعداد والتخطيط لهذه الأنشطة.

وقد يكون وراء هذا الواقع وجود بعض الصعوبات والمعوقات التي تواجه هذه الأنشطة وتحول دون الاستفادة منها في البيئة الجامعية وقد توصلت بعض الدراسات للعديد من هذه المعوقات منها عدم توفر الإمكانات المادية والخامات، وعدم توفر المكان المناسب والورش، وقلة وعي الطلاب بأهداف النشاط، وضيـق الوقت، وعدم توفر الموارد المالية المناسبة، وقلـة الحوافـز, وأن فترة النشاط تكون دائمًا في نهاية اليوم الدراسي، وأن أداء الطالبات واشتراكهن في الأنشطة غير الصفية لا يؤخذ في الحسبان عند التقويم النهائي لتحصيلهن الدراسي, وانشغال الطالبات بالاستذكار من بداية الفصل الدراسي عن الاشتراك في برامج الأنشطة. علاوة على افتقار الأنشطة إلى عناصر التشويق والمتعة والترفيه، وضعف عوامل الجذب في الأنشطة، وكذا عدم ارتباط الأنشطة الصفية بالتحصيل الدراسي، كما لا توجد محفزات لتشجيع الطلاب على الاشتراك في الأنشطة.

وركزت الدراسة الحالية على تقويم واقع الأنشطة الطلابية وتطويرها باستخدام وسائل وتقنيات التعليم في كليات البنات بجامعة طيبة كنموذج للجامعات السعودية؛ وقد توصلت إلى التالي:

أن مشاركة الطالبات في الأنشطة الطلابية ضعيفة بشكل عام لذا ينبغي توجيه جهود إدارة الجامعة نحو رفع مستوى مشاركة الطالبات في جميع الأنشطة الطلابية على اختلافها وتنوعها نظرًا لأهميتها في نمو شخصياتهم.

ضرورة الاهتمام بإزالة  العقبات التي تؤدي إلى عدم مشاركة الطالبات في الأنشطة الطلابية ومن ذلك العمل على تجديد وتطوير الأنشطة الطلابية بالكلية بحيث تواكب التغيرات والتطورات المستمرة فتقبل الطالبات على ممارستها بشكل فعال, والعمل على توفير أماكن مخصصة لممارسة الأنشطة الجامعية, وتوفير دليل يحتوي على قائمة بالأنشطة وأهدافها, تقديم الجوائز والحوافز المادية والمعنوية والدرجات للطلاب المشاركين.

ضرورة تذليل الصعوبات للقائمات على الأنشطة ومن ذلك تقليل العبء على عضو هيئة التدريس ومراعاة نصابه التدريسي ليستطيع تقديم قصارى جهده في التدريس من جهة والإشراف على الأنشطة من جهة أخرى, وتوفير الموارد والإمكانات اللازمة لتنويع الأنشطة, وتوفير ورش عمل خاصة بالأنشطة الطلابية, وتوفير الأجهزة التقنية والوقت المناسب للممارسة الأنشطة الطلابية.

ضرورة توفير وسائل وتقنيات التعليم في الأنشطة الجامعية وذلك لما لها من تأثير فعال في جذب الطالبات لممارسة هذه الأنشطة.

 

 

عنوان الدراسة: الإنتاجية العلمية والحاجات الإرشادية لعضوات هيئة التدريس

الباحثة: أ.د. فوقية محمد راضي

 

للإنتاجية العلمية في مؤسسات التعليم العالي دور بالغ الأهمية في إحراز النجاح في الحياة العلمية لأنها ترتبط بالترقي وتقلد المناصب والرواتب والميزات الأخرى المرتبطة بالمهنة. وأن الإنتاجية العلمية تختلف كثيرًا من مؤسسة لأخرى اعتمادًا على التوكيد الذي ينصب على الجوانب الثلاثة الأساسية للتعليم العالي وهي: التدريس، البحث العلمي، خدمة المجتمع. وأعضاء هيئة التدريس الناجحون في البحث العلمي غالبًا ما ينالون إعجاب طلابهم لتفوقهم المعرفي ولعلمهم الغزير بمعظم القضايا في مجال تخصصهم، حيث ينظر إليهم الطلاب عادة على أنهم معلمون ذوو كفاءة عالية، كما يمثلون إطارًا مرجعيًا لأعضاء هيئة التدريس الجدد الذين يطورون برنامجهم البحثي.

والإنتاج العلمي الجيد يهيئ الفرص لأعضاء هيئة التدريس لاكتساب معلومات جديدة وتقاسم الأفكار الاجتماعية والثقافية مع الآخرين، وأثناء إجراء الدراسات العلمية قد تجد الهيئة التدريسية الفرصة متاحة للسفر خارج بيئاتهم للبحث عن المعلومات والحقائق ذات العلاقة وجمعها. كما يساهم البحث العلمي الجيد في التنمية الأصيلة والمستمرة، ذلك أن الغالبية العظمى من الاكتشافات العلمية قد تحققت من خلال إجراء البحوث في بيئة التعليم العالي. كما ترتبط الإنتاجية العلمية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة إيجابيًا بالثقة بالنفس، وفعالية الذات وكفاءة التدريس، والرضا عن العمل، بينما ترتبط سلبيًا بالشعور بالضغوط والإنهاك النفسي.

وجدير بالذكر أن عدد الإناث في الجامعات في تزايد مستمر سواء كطالبات أو عضوات هيئة تدريس، ورغم الزيادة الملحوظة في عدد عضوات هيئة التدريس بمؤسسات التعليم العالي لا يزال معظمهن غير ممثل في الرتب الجامعية الأعلى والوظائف ذات المكانة الاجتماعية المرموقة، ويعزى ذلك غالبًا إلى الفروق في الإنتاجية العلمية.

ولا تزال الإنتاجية العلمية لعضوات هيئة التدريس بالجامعة من أكثر الموضوعات إثارة للجدل بين الباحثين في كافة المجتمعات المتطورة والنامية، فقد اتضح من مراجعة التراث النفسي أن هناك جدلًا ملحوظًا فيما يتعلق بالإجابة عن التساؤل التالي «هل الإنتاجية العلمية لعضوات هيئة التدريس بالجامعة منخفضة سواء من حيث الكم أو الكيف؟».

والواقع أن قوة العمل في معظم جامعات العالم لا يزال يسيطر عليها الرجال، وأن الإنتاجية العلمية لعضوات هيئة التدريس متدنية إلى حد كبير، ففي جامعات الولايات المتحدة الأمريكية وكندا تبين أن نحو 20% من عضوات هيئة التدريس في مقابل 7% من أعضاء هيئة التدريس الذكور لم ينشروا بحثًا علميًا واحدًا. كما أن تمثيل المرأة في الوظائف الجامعية الراقية لا يزال منخفضًا وأن أقل من 20% منهن يشغلن وظيفة أستاذ.

والحقيقة الماثلة أن تأثير متغير الجنس على الإنتاجية العلمية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة لا يزال مثار جدل بين الباحثين، حيث أشارت دراسات حديثة إلى تدني الإنتاجية العلمية لعضوات هيئة التدريس مقارنة بالذكور، أو في أحسن الأحوال إلى أن هناك فروقًا طفيفة بين الجنسين في الإنتاجية العلمية، بينما توصلت دراسات أخرى إلى نتائج متعارضة.

وعلى أية حال فإن خبراء علم النفس والتربية وجميع القائمين على العملية التعليمية يتطلعون إلى أداء أفضل لعضوات هيئة تدريس، ومن ثم فإن الوعي النظري بمشكلة الإنتاجية المتدنية لعضوات هيئة التدريس بالجامعة يجب أن يصاحبه فهم عملي للحاجات الضرورية التي تساعد على تنمية الإنتاجية العلمية لديهن.

وتستمد الدراسة الحالية أهميتها من تناولها لموضوع «الإنتاجية العلمية لعضوات هيئة التدريس بجامعة سعودية» والذي يُعد أحد الموضوعات التي لاقت اهتمامًا ضئيلًا في أدبيات البحوث العربية، ولم يلق هذا الموضوع الاهتمام الكافي في البيئة السعودية. وترجع الأهمية التطبيقية لهذه الدراسة إلى أن التعرف على طبيعة المتغيرات المؤثرة على الإنتاجية العلمية لعضوات هيئة التدريس يُعد ذا أهمية تربوية، خاصة وأن مهارات البحث العلمي يمكن إكسابها لمعلمات الجامعة من خلال البرامج التدريبية الملائمة. كما أن التعرف على الحاجات الإرشادية لعضوات هيئة التدريس بإحدى الجامعات السعودية (المتماثلة تقريبًا) يفيد في تلافي السلبيات القائمة، مما يؤدي إلى تعديل مسار الجامعة نحو الأفضل. ومن خلال إجراء هذه الدراسة على حالة إحدى الجامعات السعودية (جامعة طيبة) توصلت الباحثة إلى التالي:

- الإنتاجية العلمية لعضوات هيئة التدريس منخفضة في مجال إنتاج الكتب العلمية وكذلك الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، بينما تبدو مقبولة فيما يتعلق بعدد البحوث المنشورة.

- وجود فروق دالة إحصائيًا بين عضوات هيئة التدريس السعوديات وغير السعوديات في مجمل الإنتاج العلمي، وذلك في صالح عضوات هيئة التدريس غير السعوديات.

- وجود فروق دالة إحصائيا بين عضوات هيئة التدريس في تخصصي العلوم النظرية والعلوم العملية في كل من عدد البحوث المنشورة ومجمل الإنتاج العلمي وذلك في صالح العلوم العملية.

- وجود فروق دالة إحصائيًا بين عضوات هيئة التدريس في رتبة أستاذ ورتبة أستاذ مساعد في كل من عدد البحوث المنشورة، الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، ومجمل الإنتاج العلمي وذلك في صالح رتبة أستاذ.

- عدم وجود فروق دالة إحصائيًا بين عضوات هيئة التدريس في رتبة أستاذ ورتبة أستاذ مشارك في الإنتاجية العلمية.

- وجود فروق دالة إحصائيًا بين عضوات هيئة التدريس في رتبة أستاذ مشارك ورتبة أستاذ مساعد في كل من عدد البحوث المنشورة، الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، ومجمل الإنتاج العلمي وذلك في صالح رتبة أستاذ مشارك.

- الحاجات الإرشادية كما تدركها عضوات هيئة التدريس بجامعة طيبة لزيادة إنتاجيتهن العلمية هي: زيادة دعم الجامعة المالي للبحث العلمي، خفض الأعباء التدريسية، زيادة المكافآت والرواتب للباحثات المتميزات، تخفيف الأعباء الإدارية، توفير الدوريات العلمية والكتب المتخصصة في مكتبة الجامعة...

 

عنوان الدراسة: المشكلات الأكاديمية في برنامج الانتساب لدى عينة من طالبات جامعة طيبة ودور تطبيقات التعلم الإلكتروني تجاهها.

الباحثتان: د. خديجة محمد عمر حاجي، ود. نبيلة طاهر علي التونسي

 

مع تسارع التغيرات الاجتماعية، وتكثيف الدعوات لمساواة فرص التعليم وتوفير برامجه لكافة شرائح المجتمع، ومع التزايد المطرد في أعداد خريجي الثانوية العامة، وتنامي نسبة النمو السنوية لأعداد الطلاب، تزداد الضغوط على الجامعات لمقابلة هذه الأعداد، وتقف الطاقات الاستيعابية من ميزانيات وهيئة تدريس وتجهيزات مادية دون إمكانية تلبية الحاجة للتعليم الجامعي.

 وفي ظل التوجه العام بتوسيع قاعدة التعليم العالي للبنات، ظهر التوجه نحو فتح باب الانتساب كأحد البدائل للتعليم العالي المنتظم، وقد أخذت الجامعات السعودية تباعًا في اعتماده بنوعيه: المجاني والمدفوع، وهو النوع الوحيد من التعليم عن بعد المتاح في المملكة العربية السعودية.

والمتتبع لظهور نظام الانتساب في التعليم العالي للفتاة السعودية يكتشف قدم ظهور هذا الشكل التعليمي، إذ أتيحت فرصة الدراسة بالانتساب للطالبات في كليتي الآداب والتجارة بجامعة الملك سعود عام 1381ﻫ، ومنذ حوالي نصف القرن استمر الانتساب كأحد المسارات المعتمدة في تعليم الفتاة العالي بالجامعات وكليات البنات. وتفاوتت فرص تطبيقه، فأقر بشكله المعهود أحيانًا، واستبدل بنظام الانتظام الجزئي أحيانًا أخرى، وطُور إلى أن شارف الإفادة من إمكانات التعليم الإلكتروني في السنوات الأخيرة الماضية.

ومع القبول الكبير الذي وجده هذا النظام، والتوسع الملحوظ فيه، وبالنظر للتحديات الجذرية التي ترتبط بمفهومه، وبنيته، وجملة الظروف المحيطة به خاصة مع سيطرة الأساليب التقليدية في التدريس والتقويم، وضعف البنى التحتية المعينة على الإفادة من إمكانات التقنية والاتصال في رفع كفاءة هذا النوع من التعليم وزيادة فاعليته - أشارت العديد من الدراسات إلى جملة من المشكلات تواجه طالبات الانتساب، مما يؤكد الحاجة لتعرف تلك المشكلات بصورة علمية تضمن دقة تشخيصها، وتقديم تصورات محتملة لتطوير هذه البرامج التعليمية.

ومن مشكلات طالبات الانتساب بالجامعات السعودية:

وجود مقررات ضعيفة الفائدة العلمية أو التطبيقية في الإعداد العام، وتكرار مضمون بعض مفردات المقررات، وصعوبة بعضها الآخر، واعتماد معظمها على الحفظ، وعدم تحقيق رغبة الطالبة في اختيار الكلية والتخصص، واقتصار الانتساب على التخصصات الأدبية النظرية، وعدم وجود دورات للتعريف بدراسة الانتساب وأنظمته، وغياب الإرشاد الأكاديمي للطالبات، ومن ثم المتابعة من قبل الكلية، وكثافة محتوى المقررات، واعتمادها على الحفظ، وتغيرها المفاجئ، وقلة مراجعها في المكتبات، وغياب الاتصال بأستاذ المقرر، وضعف الدافع لدى الطالبات، إضافة لجهلهن بطرق المذاكرة الجيدة وعدم قدرتهن على استخدام وسائل الاتصال الحديثة مثل الإنترنت.

وأخيرًا تضم صعوبات التقويم عدم وجود أماكن مناسبة لعقد الاختبارات، وعدم تنويع الأسئلة، والاعتماد على الاختبار وحده –والموضوعي منه غالبًا- في تقييم تحصيل الطالبة المنتسبة، وطول أسئلة الاختبار، مع عدم إلمام الطالبات أو المصححين لآلية مسح الإجابات وتعديلها أو تشغيل الجهاز مما يؤدي إلى رفض الإجابات أو إلغاء بعض الأسئلة وأجوبتها.

وقد طرحت هذه الدراسة مقترحا بتفعيل التعلم الإلكتروني للطالبات السعوديات كبديل لبرامج الانتساب التقليدية الحالية؛ وذلك من خلال التالي:

- إعادة النظر في المناهج والمقررات الدراسية المقدمة في برامج الانتساب، بحيث تناسب طبيعة التعلم الإلكتروني، وخصائص طلاب وطالبات الانتساب.

- إنشاء إدارات فرعية أو مكاتب في المحافظات والقرى لتفعيل برامج الانتساب، وتسهيل تواصل طالبات هذه المناطق إلكترونيًا مع الجامعة الأم.

- استحداث المزيد من التخصصات التي يتطلبها سوق العمل، ويمكن أن تدرس وفق نظام التعليم الإلكتروني عن بعد، كاللغة الإنجليزية، والتربية الخاصة, وغيرها.

- إعداد دورات إرشادية وتدريبية إلكترونية عن برامج الانتساب موجهة لأعضاء هيئة التدريس والإداريين والطالبات المنتسبات.

- تخصيص مكافأة مالية لأعضاء هيئة التدريس الذين يدرسون المنتسبات أو يشرفون عليهن أكاديميًا أو يصححون أوراق اختبارهن.

 - إعداد حقائب إرشادية إلكترونية للطالبات المنتسبات تسلم لهن في بداية الفصل الدراسي.

- تحديد المقررات الدراسية بدقة، ورفع توصيفها في صفحة واضحة في الموقع الإلكتروني المخصص.

- تزويد المنتسبات بنماذج من الأسئلة والإجابات النموذجية لها منذ بداية الفصل الدراسي.

- نشر ثقافة التعلم الإلكتروني عن بعد في المجتمع السعودي.

 

 

عنوان الدراسة : التوافق النفسي لدى الفتاة الجامعية وعلاقته بالحالة الاجتماعية والمستوى الاقتصادي والمعدل التراكمي

الباحثة : د. آسيا علي راجح بركات

 

الفتاة الجامعية معرضة لكثير من الضغوط: (الأكاديمية، والنفسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأخلاقية...الخ)، مما قد يؤثر على مستوى توافقها النفسي، حيث تقع عليها مسؤوليات كثيرة منها ما يتعلق بشؤون الزوج وتربية الأبناء..الخ إذا كانت متزوجة، إضافة إلى مسئوليات الدراسة الجامعية، فإن العمل على التخفيف من الضغوط التي تواجهها، وتحسين الأوضاع التي تعيش فيها، قد يشكل دعمًا إيجابيًا، ينعكس أثره على مستوى توافقها النفسي، ومن ثم الدور المأمول منها. من هذا المنطلق ركزت هذه الدراسة على التوافق النفسي لدى طالبات جامعة سعودية (أم القرى) باعتبار أنها من الجامعات الرئيسة في المملكة العربية السعودية، التي تخدم شريحة كبيرة من الفتيات، لمعرفة مدى توافقهن النفسي، في ضوء بعض المتغيرات كالحالة الاجتماعية، والمستوى الاقتصادي، والمعدل التراكمي، على أساس أن تلك المتغيرات تمثل أهم جوانب الحياة لدى الفتاة الجامعية، التي قد تساعدها على تحقيق التوافق النفسي، ومن ثم القيام بالأدوار المتعددة المتوقعة منها، خاصة وأن معظم البحوث المحلية الحديثة، المتعلقة بهذا المجال ما زالت قليلة، كما أنها من حيث الموضوع لم تتطرق إلى التوافق النفسي باعتباره مفهومًا منفصلاً عن الأشكال الأخرى من الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب...الخ، التي تعتبرها الباحثة مؤشرات تدل على عدم التوافق كما في هذا البحث.

ويلاحظ بوضوح أن الطالبة التي يكون في حياتها نوع من الاستقرار النفسي، والمساندة الاجتماعية الأسرية، والدعم الاقتصادي، تتمتع بمستوى تحصيلي أفضل، وأن الطالبة التي تعاني من ضغط وتوتر بسبب ظروفها الاجتماعية والاقتصادية تعاني من مشكلات دراسية متنوعة: كالغياب المستمر, والاعتذار عن المحاضرات، والشرود الذهني، وإهمال التكليفات...إلخ، مما يؤثر في النهاية على معدلها التراكمي. وتبرز أهمية هذه الدراسة في ناحيتين:

1- المرحلة العمرية التي تمر بها الفتاة الجامعية، حيث تمتلك الفتاة في هذه المرحلة طاقات وإمكانيات غير محدودة في العطاء والبناء والتضحية والقدرات، التي تؤهلها نحو المواقع المتقدمة في المجالات المختلفة.

2- دور الجامعة نفسها في إعداد الفتاة الجامعية، وتأهيلها لوظائف إنتاجية، ومساعدتها على التطور جسميًا ونفسيًا واجتماعيًا، وتوفير الأنشطة اللازمة التي يمتد أثرها إلى مختلف جوانب الحياة.

وكان من أهم نتائج هذه الدراسة نتيجتان هما:

أ- أن ما يقارب 82% من الطالبات موضع الدراسة لديهن شعور مرتفع بالتوافق النفسي. وتتفق هذه النتيجة جزئيًا مع نتائج بعض الدراسات التي أشارت إلى وجود بعض المؤشرات التي تدل على توافق الفتيات الجامعيات نفسيًا؛ كالتفاؤل، وقوة الأنا، والأفكار العقلانية، وتحقيق الذات، والتوافق الانفعالي، والاجتماعي..إلخ. بينما تختلف هذه النتيجة مع نتائج بعض الدراسات التي أشارت إلى وجود العديد من المؤشرات التي تدل على سوء التوافق النفسي لدى الفتيات الجامعيات؛ كالاغتراب، والوحدة النفسية، والأفكار اللاعقلانية، والاكتئاب، والضغوط النفسية، ومشكلات أخرى متنوعة كالقلق، والتوتر، والخجل..إلخ.

ب-أن التوافق النفسي العام الذي يتضمن الشعور بالتوافق الشخصي والانفعالي، والتوافق الصحي (والجسمي)، والتوافق الأسري، والتوافق الاجتماعي، لا يختلف لدى الطالبات باختلاف متغيرات: (المعدل التراكمي، والحالة الاجتماعية، والمستوى الاقتصادي)، كما لا يوجد تأثير دال للتفاعل بين متغيري: (المعدل التراكمي، والحالة الاجتماعية)، ولا للتفاعل بين متغيري: (المعدل التراكمي، والمستوى الاقتصادي)، ولا للتفاعل بين متغيري: (الحالة الاجتماعية، والمستوى الاقتصادي)، في تباين الدرجات التي حصل عليها الطالبات في التوافق النفسي العام. وتتفق هذه النتيجة بصفة عامة مع نتائج بعض الدراسات التي أشارت إلى أن التوافق النفسي لا يختلف لدى الفتيات الجامعيات باختلاف بعض المتغيرات كالوضع الاجتماعي، والاقتصادي، والعائلي، والمرحلة الدراسية، والحالة الأسرية، والجنس، والمستوى الدراسي، والتخصص..إلخ. بينما تختلف هذه النتائج جزئيًا مع نتائج بعض الدراسات التي أشارت إلى أن التوافق النفسي يختلف لدى الفتيات الجامعيات باختلاف بعض المتغيرات كنوع التخصص، التفوق العلمي، والتحصيل الدراسي، والمستوى الاقتصادي، والحالة الاجتماعية، الجنس..إلخ.

وبناء على نتائج الدراسة أوصت الباحثة ببعض التوصيات التي تتضمن المستويات التالية:

1-  المستوى الإنمائي

 من أجل تعزيز المستوى المرتفع للتوافق النفسي، وكنوع من التطوير في الخدمات النفسية المقدمة للفتاة الجامعية توصي بالآتي:

- زيادة الاهتمام بالفتيات الجامعيات، وتقديم كافة أنواع الدعم الممكن للتخفيف مما قد يتعرضن له من ضغوط يمكن أن تؤثر على توافقهن النفسي.

- تطوير مستوى الخدمات النفسية، وتوفير عيادة نفسية، وأخصائيات نفسيات، واجتماعيات مؤهلات لمساعدة الطالبات على تحقيق أعلى قدر من التوافق النفسي للفتيات الجامعيات.

2- المستوى الوقائي

وللوقاية من مشكلات التوافق النفسي لدى الفتاة الجامعية توصي بالآتي:

- الاهتمام بالمحاضرات والندوات التي تتناول الاضطرابات النفسية والانفعالية في المراحل العمرية المختلفة، وكذلك الاهتمام ببرامج التوعية الوقائية للفتيات الجامعيات، المستمدة من الثقافة الدينية الإسلامية التي يتمتع بها المجتمع السعودي، التي تشيع في نفوسهن التفاؤل والأمل، وتساعدهن على مقاومة الإحباط الذي قد يصادفهن.

- دعم السمات الإيجابية في شخصية الفتاة الجامعية، وتحفيزها على الإنجاز الأكاديمي.

- إعداد برامج متطورة لدعم التوافق النفسي والاجتماعي للفتاة الجامعية، ومساعدتها وتدريبها على خطوات ومهارات ضبط النفس والتحكم في الانفعالات.

- الاستفادة من وسائل الإعلام في زيادة وعي المجتمع بالمشكلات والاضطرابات التي يمكن أن تؤثر على توافق الفتاة الجامعية.

- تهيئة المناخ الجامعي الذي يشبع احتياجات الفتاة الجامعية.

3- المستوى العلاجي

 توصي الباحثة بالآتي:

- تكاتف الجهود بين مؤسسات الدولة والجامعات لتوفير الرعاية الصحية والنفسية، وعلاج الحالات التي تحتاج إلى علاج فورًا ودون تأخر في توجيههن وعلاجهن.

برزت في السنوات الأخيرة ظاهرة تتمثل في اتجاه أعداد من الفتيات السعوديات للدراسة الجامعية في الخارج على حسابهن الخاص، ويبدو للوهلة الأولى أن أولئك الطالبات يبحثن عن برامج وتخصصات دراسية لا تتوافر في الداخل، ولكن هذه الدراسة التحليلية أظهرت أنهن يدرسن في دول عربية مجاورة لا تختلف في نظمها وبرامجها وتخصصاتها التعليمية عما هو موجود داخل المملكة، والأسئلة التي تتبادر إلى الذهن مع هذه النتيجة هي.. أين؟ وماذا؟ ولماذا؟ وما البديل؟.

فمن المحتمل أن تتعرض الفتاة السعودية الدارسة في الخارج على حسابها الخاص، إلى الكثير من المشكلات، ومنها على سبيل المثال: التنازل – قسرًا- عن بعض أخلاقياتها الإسلامية المحافظة أثناء دراستها في الخارج؛ لاسيما في البلدان غير الإسلامية. ومن جهة ثانية، فإن لاستقطاب الفتيات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، للدراسة في الداخل توفير اقتصادي، علاوة على إنعاش التعليم العالي الأهلي للفتاة السعودية، وبرامج خدمة المجتمع والتعليم المستمر والموازي بالجامعات السعودية، وحفز للقطاع الخاص المحلي على الاستثمار في التعليم العالي للفتاة السعودية، وكل ذلك في مستويات ومجالات دراسية مرغوبة من قبل أولئك الطالبات.

ولا تتوافر في الساحة أية دراسات سابقة لأولئك الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، كما لا تتوافر أية معلومات إحصائية عن أوضاعهن من حيث البلدان التي يدرسن بها أو مستويات الدراسة التي ينتظمن بها، أو مجالات دراساتهن هناك، باستثناء البيانات الخام التي يوفرها الكتاب الإحصائي السنوي الدوري الذي تصدره الإدارة العامة للدراسات والمعلومات بوزارة التعليم العالي السعودية، باسم «إحصاءات التعليم العالي في المملكة العربية السعودية».

وبالإطلاع على الكتاب الإحصائي السنوي لوزارة التعليم العالي، والذي يحتوي على أبواب خاصة بالطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، يُلاحظ أن هذه الأبواب لا تحتوي على معلومات إحصائية Statistical Information بالمعنى الدقيق، وإنما هي بيانات خام Raw Data عن الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، من حيث بلدان الدراسة ومستوياتها ومجالاتها.

من جهة ثانية تمثل المؤشرات Indicators أدوات علمية لقياس قيم متغيرات النظام – أي نظام- المختلفة، وهي تُستخدم وفق الأسلوب العلمي، وتتوفر لها المواصفات العلمية، كالصدق والثبات، كما أنها تتسم بالسهولة والدقة، لتعطي دلالات واضحة عن الوضع السابق للنظام أو وضعه الحالي أو المستقبلي. وبذلك تكون المؤشرات وسيلة من وسائل اتخاذ القرارات المبنية على عمل إحصاءات من خلال البيانات الخام.

ورغم أن المتوسط الحسابي أحد أساليب الإحصاء الوصفي، ولا يتعدى ذلك إلى طرق الإحصاء الاستدلالي، إلا أنه يمكن معاملته كمؤشر جيد يلخص أية مجموعة من القيم أو القياسات المأخوذة في فترات زمنية متلاحقة، دون أن يتجاهل أي واحدة من هذه القيم أو القياسات.

انتهجت هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، بتلخيص إحصاءات (بيانات) وزارة التعليم العالي الخاصة بالطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، على هيئة جداول إحصائية، وفق متغيرات بلدان الدراسة ومستوياتها ومجالاتها، ومن ثم تحليلها باستخلاص مؤشر المتوسط الحسابي منها، كمؤشر مناسب يعطي دلالات حول أسباب الدراسة في الخارج ومشكلاتها وبدائلها المحلية.

خلاصة نتائج الدراسة:

بلغ عدد الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص (المستجدات)، خلال الفترة 22/1423-26/1427هـ، ما قدره (2166 طالبة)؛ منهن (2037 طالبة) أقبلن على الدراسة في البلدان العربية والإسلامية، و(129 طالبة) أقبلن على الدراسة في البلدان الأجنبية؛ وتفصيل ذلك كالتالي:

- البلدان العربية القريبة جغرافيا من المملكة العربية السعودية، هي أكثر البلدان التي أقبلت الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، على الدراسة فيها؛ وهي بلدان (الكويت، ومصر، والإمارات، والأردن، والبحرين، وقطر) على التوالي، ويشذ عن هذه النتيجة (عمان، واليمن).

- (الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، والنمسا)، على التوالي، أكثر البلدان الأجنبية التي أقبلت الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص على الدراسة فيها.

- مستويات (البكالوريوس، وما دونه، والماجستير)، على التوالي، أكثر المستويات التي أقبلت الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، على الدراسة في مستواها، بشكل عام.

- مجالات (العلوم الاجتماعية، والعلوم الطبية، والتربية والتعليم، والعلوم الإنسانية، والعلوم الطبيعية، والهندسة)،على التوالي، أكثر مجالات الدراسة التي أقبلت عليها الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، بشكل عام.

- مستويات (البكالوريوس، وما دونه، والماجستير)، على التوالي، أكثر المستويات التي أقبلت الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، على الدراسة في مستواها، في البلدان العربية والإسلامية.

- مستويات (البكالوريوس، والماجستير، وما دون البكالوريوس)، على التوالي، أكثر المستويات التي أقبلت الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، على الدراسة في مستواها، في البلدان الأجنبية.

- مجالات (العلوم الاجتماعية، والعلوم الطبية، والتربية والتعليم، والعلوم الإنسانية، والعلوم الطبيعية، والهندسة)،على التوالي، أكثر مجالات الدراسة التي أقبلت عليها الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، في البلدان العربية والإسلامية.

 - مجالات (العلوم الطبية، والتخصصات غير المحددة، والعلوم الاجتماعية والطبيعية، والهندسة، والعلوم الإنسانية)، على التوالي، أكثر مجالات الدراسة التي أقبلت عليها الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، في البلدان الأجنبية.

- اعتمادًا على أن معظم الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، قد أقبلن على الدراسة في بلدان عربية قريبة من المملكة لا تختلف نظم التعليم العالي فيها عنها في المملكة، فقد اعتُبرت محدودية القبول والاستيعاب في الداخل (في التعليم العالي الحكومي المجاني أو الحكومي مدفوع التكلفة أو الأهلي) سببًا مباشرًا لدراسة أولئك الطالبات في الخارج على حسابهن الخاص.

- البعد الجغرافي، أوضح مشكلات الدراسة التي تواجه الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص، وهو يشير إلى مشكلات أخرى؛ كمشاق السفر واختلاف العادات والتقاليد في البلدان البعيدة والأجنبية عن العادات والتقاليد في المملكة العربية السعودية.

تمثل مشكلة الوجود المستمر في بلد الدراسة بشكل دائم مشكلة أخرى قد تواجه الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص.

- دراسة الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخاص في البلدان العربية القريبة من المملكة العربية السعودية، يشير إلى أن البديل المنطقي أمام أولئك الطالبات، للدراسة محليًا، هو برامج مراكز خدمة المجتمع والتعليم المستمر والموازي في الجامعات السعودية، والتي تقدم برامج دراسية مدفوعة التكاليف (رسوم دراسية)، إضافة إلى الكليات ومعاهد التعليم العالي الأهلية، بما في ذلك مؤسسات التعليم العالي العائدة إلى القطاع الخاص. وذلك من منطلق أن البلدان القريبة من المملكة لا تقدم تعليمًا متميزًا أو مختلفًا عن التعليم العالي في المملكة.

الإقبال على التخصصات العلمية في الولايات المتحدة وبريطانيا، قد يعكس الرغبة في دراسة هذه التخصصات باللغة الإنجليزية.

 

 توصيات الندوة

في ضوء ما ألقي من بحوث وأوراق العمل, وما عرض في محاضرات المتحدثين الرئيسين, وما أثير في حلقة النقاش ومن خلال المداخلات في الجلسات المختلفة, وما دار من مناقشات أثناء فعاليات الندوة، توصل المجتمعون إلى التوصيات الآتية:

- أن يكون «التعليم العالي للفتاة» موضوعًا لمؤتمر وطني كل عامين تستضيفه الجامعات السعودية بشكل دوري.

- تطوير أهداف التعليم العالي للفتاة، والتركيز على الخصائص والمهام والأدوار ذات العلاقة بالمرأة؛ بما يرفع كفاءة مخرجات النظام في المجال الاجتماعي.

- توفير البيئة الجامعية الجاذبة من خلال استكمال تجهيزات البنية التحتية والمرافق التعليمية والخدمية في مؤسسات التعليم العالي للفتاة.

- تبني الجامعات منهجًا جديدًا لتعليم الفتاة باعتباره «صناعة استثمارية»، ذات جودة وكفاءة وفعالية عالية.

- استحداث التخصصات والبرامج الدراسية اللازمة لمواكبة احتياجات سوق العمل للفتاة.

- تطبيق معايير وأنظمة الجودة والمواصفات الدولية في جميع البرامج التعليمية للفتاة وفق جدول زمني محدد.

- زيادة استخدام التقنية الحديثة في أساليب وطرائق تعليم الفتاة بالجامعات.

- تدريب الطالبات في المرحلة الجامعية الأولى على مهارات البحث العلمي لتمكينهن من إجراء البحوث بأنفسهن.

- تضمين مهارات التواصل الاجتماعي، والوظيفي في الخطط الدراسية بمؤسسات التعليم العالي للفتاة.

- تضمين موضوعات علم نفس الطفولة وميثاق الأسرة في الإسلام ضمن مقررات المتطلبات العامة في مؤسسات التعليم العالي.

- تطوير المناشط اللاصفية المناسبة للفتاة في المجالات الفكرية والثقافية والاجتماعية والترويحية.

- تنويع قنوات وأدوات التعليم العالي للفتاة لتمكين المرأة من مواصلة تعليمها؛ بالتوسع في تطبيق نظام التعلم عن بعد، ووضع الضوابط الدقيقة التي تنظم العمل به.

- إنشاء إدارات توجيه وإرشاد بعمادات شؤون الطلاب تهتم بشؤون الفتاة الجامعية.

- تطوير نظام البحوث بين التخصصات لتطوير فرق البحث العلمي لدى عضوات هيئة التدريس وذلك من خلال تبني استراتيجية تداخل العلوم واستراتيجية عبور التخصصات.

- أهمية إنشاء قواعد معلومات لحصر الوظائف والاحتياجات في القطاع العام والخاص، وتوفير هذه المعلومات للجامعات والطلبة والطالبات.

- تمكين عضوات هيئة التدريس من المشاركة بشكل أوسع في صنع القرار الأكاديمي والإداري بالجامعات.

- إجراء دراسات استشرافية في مجالات العمل المختلفة للفتاة؛ بما يسهم في خفض معدلات البطالة لدى المرأة السعودية.

- إجراء دراسات استشرافية لقضايا التعليم العالي للفتاة, ومشاركة الفتاة في هذه الدراسات للوصول إلى رؤى تنموية متكاملة.

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية