انتهى العام الدراسي، وكعادته لدينا يشهد في آخره حراكًا تصاعديًا يبلغ ذروته مع اللحظات الأخيرة له، فمن احتباس للقلق لدى الطلاب والطالبات مرورًا باحتباس التفكير لدى المعلمين حيال التعاميم التي تأتي في الرمق الأخير إلى انتهازية معلم الدروس الخصوصية لحاجات الطلاب والطالبات ومحاولاته لحقن المعلومة عبر أوردة المخ في الساعات الأخيرة قبل الاختبار!!
كل ذلك التصاعد المحموم والساخن حلّ معه احتباس الحرارة في نسمات الهواء الصباحي ليشكل هو الآخر عامل ضغط كبير على نفسيات الجميع مما زاد العبء كثيرًا في التعاطي مع كل مكونات العملية التعليمية في المدرسة من طلاب وطالبات ومعلمين ومعلمات وفصول ومكيفات! ليجد الجميع أنفسهم يقعون تحت وطأة الحرّ المتشبث بوجوههم والذي يجعلهم متأزمين من كل شيء دون التفرقة وتقديم الأولويات..
لهيب الحر أو الضيف الجديد القديم على أفق آخر العام الدراسي يستوجب منا إعادة النظر جديًا في جدولة أعوامنا الدراسية القادمة، فليس من الممكن أن تتم العملية التعليمية وسط هذه الأجواء الساخنة تحت رحمة أزيز مكيف يحتضر بمبنى مستأجر يحشر فيه طلاب المرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية.
أزمة الحرّ والاختبارات قد تتصاعد في الأعوام القادمة، وعلى الجميع التفكير بحلول ناجعة من الآن وقبل وقوع إشكالات أكبر ..
يمكننا أن نطرح الإشكالية على الطلاب مع بداية العام الدراسي القادم ونوجد «ورشة تفكير» بين الجميع.. ونحن متأكدون أننا سنخرج بحلول مبدعة قد يكون منها إعادة النظر بصيغة الاختبارات وطريقتها الممارسة حاليًا.
وكل عام وأنتم ومن حولكم تنعمون بهواءٍ باردٍ نقي..