مجلة المعرفة

 

 
 
آخر كلام
بلا حدود
نوته
أنا والفشل
سبورة
مواقع
ترجمات
نوافذ
مكتبة
ميادين
حاسوب
أصوات
رؤى
تميز
تقارير
ملف العدد
الحصة الأولى
 
 

مواقع
جامعة ابن رشد : منارة معرفية عربية
بقلم :  عرض محمد جميل   2011-06-05 4 /7 /1432  

تاريخيًا كانت فلسفة ابن رشد أحد المعابر الفكرية التي تمكنت أوروبا في العصور الوسطى من خلالها من الاطلاع على الفلسفة اليونانية القديمة، ولهذا فقد عرف ذلك الفيلسوف العربي الكبير في أوروبا باسم (آفيروس ـ Averroes) ولقب بـ(المعلم الثاني) تأويلا لدوره الكبير في شرح فلسفة أرسطو (المعلم الأول). هكذا وتحت ضغط هذا الدور الكبير لفلسفة ابن رشد وطبيعتها الاتصالية كحلقة وصل بين أوروبا والعالم العربي تم تأسيس جامعة (ابن رشد) في هولندا العام 2008م لإحياء ذلك الدور عبر وسائط معرفية ومنظومات مؤسسية لتفعيل علاقة التواصل لاسيما في هذا الوقت الذي انتشرت فيه الكثير من التأويلات المتطرفة للإسلام في أوروبا على خلفية أحداث عنيفة شهدها العالم مثل أحداث 11 سبتمبر وغيرها.

وللجامعة موقع أطلقته مؤخرًا على شبكة الإنترنت يشتمل على أقسام مختلفة حول طبيعتها، ومنهجها التعليمي، وموضوعات الدراسة بالإضافة إلى مجلة الجامعة التي صدر منها العدد الأول في ديسمبر/ كانون الأول 2010م. والجامعة بهذا الاعتبار: هيئة علمية تتركز جهودها على تفعيل التعليم المتخصص والدراسات البحثية في مجال العلوم الإنسانية المتنوعة ومنها: علوم اللغة العربية وآدابها والمجالات المعرفية المرتبطة بها؛ ومن أجل ذلك تسعى لأداء المهام المتعلقة بتخريج الكـــــفاءات العلمية المتخصصة والملتزمة بواجبها الأكاديمي العلمي والإنساني في مجال عملها؛ وتهيئتها بما يعدّها للمســــاهمة في النـــــهوض بالحضارة الإنسانية عامة والعربية خاصة.. وذلك بالاهتمام بالمعارف العلمية المتخصصة المعاصرة وبالقيم الثقافية العليا وتأكيد فلسفة التفتح الفكري التنويري والرقي بالعــــلوم والآداب والفنون وتطويرها، والنهوض بتقديم الاستشارات العــلمية للهيئات والمؤسسات والجهات والأجهزة المعنية وإجراء البحوث العـــــــــــلمية النظرية والتطبيقية والقيـــام بالاختبارات والتجارب المبتكرة التي يمكنها أنْ تساهم في رقي مجتـــــــمعاتنا الإنسانية وتقدمها عبر الارتقاء بدور اللغة العربية في التنمية البشرية عربيًا وعالميًا. أما هدف جامعة ابن رشد الأساس فيكمن في كونها الجسر بين طالبي العلوم  وتطلعاتهم المعرفية عبر الربط بين حضارتين على ضفتي المتوسط مذ فعل ذلك ابن رشد تاريخيا وتفعله اليوم جامعة تتخذ اسمه رمزا لهذا الاتصال العلمي المؤمل.

تقييم إيجابي

تحظى جامعة ابن رشد في هولندا بتقييم إيجابي مميز من جهات ومؤسسات جامعية وأكاديمية متعددة؛ يؤهلها للتعاون المباشر مع عدد من الجامعات العربية الرصينة وكذلك في الانتساب لعدد آخر من المؤسسات الاتحادية المتخصصة. وتهتم الجامعة بتأكيد أشكال العلائق الطيبة والمميزة بإطارها القانوني عبر الانتساب والعضوية واتفاقات التعاون والتوأمة.

وتنشط الجامعة عبر المعهد الأوربي العالي لدراسات العربية حيث تضطلع بالعديد من المهام المتصلة ليس فقط بطبيعة الدراسات العربية فحسب، وإنما أيضًا في ضوء استصحاب العلاقة التواصلية بين العرب وأوربا للمساهمة في الكثير من الملفات والقضايا التي تحتاج إلى أطروحات معرفية محكمة لإزالة المخاوف والشكوك في التصورات والعلاقات التي عادة ما يضخها الإعلام الأوربي عبر معطيات ووقائع لا تخلو من التحيزات والتضليل.

ومن هذه المهام:

 - التدريس الجامعي باللغتين العربية والإنكليزية في مجالات: العلوم الإنسانية كعلوم اللغة العربية وآدابها، النقد الأدبي، نظرية الأدب والأنواع الأدبية والإعلام والتحرير الصحفي في إطار أقسام علمية متخصصة. بالإضافة إلى تدريس علوم القانون السياسة والفلسفة والنفس والاجتماع والإدارة والاقتصاد والمحاسبة وغيرها...

 - تقديم مساهمات واستشارات في مجال تدريس علوم اللغة العربية وآدابها ومجالات التحرير الصحفي/ الإعلامي وما يتصل بها من مجالات الإعلام والصحافة للجهات الرسمية المعتمدة المعنية بالأمر وكذلك في المدارس والمعاهد وأقسام اللغة العربية جامعيًا ومدرسيًا...

- تقويم الكتب والبحوث العلمية في مجال التخصص للجامعات والمعاهد العلمية والدوريات والمجلات المحكَّمة، والتصحيح اللغوي للمواد بشكل عاجل أو آجل وتدقيق الوثائق والمستندات ومراجعتها اللغوية المعجمية والاصطلاحية ومساعدة دور النشر في جهد التقويم والمراجعة..

- تنظيم دورات تخصصية في مجالي تعليم العربية والإعلام (التلفزة والإذاعة والصحافة) وتطوير الأداء اللغوي فيهما للمراسلين والمحررين والمذيعين وغيرهم وتنظيم دورات في الكتابة الدرامية المسرحية..

- عقد المؤتمرات العلمية وتنظيم اللقاءات والحوارات التخصصية بشأن دور اللغة العربية في الحياة العامة المعاصرة.

التعليم عبر الإنترنت

تعتمد الجامعة طريقة التعليم عن بعد عبر الوسائط الإلكترونية الحديثة سواء بتوظيفه جزئيًا مثل مؤسسات التعليم التقليدي، أم عبر استخدامه ضمن منظومة أكاديمية جديدة تلتزم هذا النظام بصورة كاملة. وتتميز مخرجات هذا النظام التعليمي بقدرة تنافسية في مواجهة مخرجات التعليم التقليدي المنتظم. فخريجو التعليم الإلكتروني يمارسون اليوم مهامهم الوظيفية بكفاءة مميزة قد يفتقد بعض مفرداتها خريجو التعليم التقليدي. ويتم التدريس المفتوح أو التدريس عن بُعد (التعليم الإلكتروني تحديدًا) كوسيلة أساس للدراسة فيها. وهذا يعني أن الجامعة تستخدم الإنترنت لأداء المحاضرات واللقاءات الرسمية وعدد من الاتصالات المطلوبة فيها. ويحصل الطلبة على محاضراتهم ودروسهم (على وفق هذا النظام التعليمي الإلكتروني) في غرف الجامعة المتخصصة وحسب الجدول الدراسي المعلن بتفاصيله، وساعات المحاضرات المحددة في كل قسم علمي وتستخدم الجامعة المراسلة بالبريد العادي كما في مثال تبادل الوثائق الرسمية المعتمدة وإرسال الحقائب الدراسية والوثائق التي يحصلون عليها إلى الطلبة.

تُجرى الامتحانات (التحريرية) بإشراف أساتذة الجامعة في مقرات معتمدة رسميا إلى جانب مقرها الرئيس في هولندا وكذلك على وفق التوصيف المدرج في اللوائح كالامتحان المفتوح والمناقشة في الغرف التخصصية شفويا وبشكل مباشر.

يضم موقع الجامعة العديد من الأقسام مثل معهد اللغة العربية، والمكتبة، والمجلة.

بالإضافة إلى الأقسام الإدارية. كما تساهم الجامعة ببرامج في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها. كما تقوم الجامعة بعقد الكثير من النشاطات العلمية كالمؤتمرات وقد عقدت الجامعة في مارس/ آذار 2011م مؤتمرا حول (تحديات البحث العلمي) الذي تناول واقع البحث العلمي والأنشطة الفعلية في هذا المجال، بحث في دور مؤسسات البحث العلمي والفرص والمبادرات للإسهام في التنمية المستدامة، وذلك من خلال طرح حلول عملية تهدف إلى التعرف على أهم التحديات التي تواجه مؤسسات البحث العلمي وسبل تجاوزها والممارسات الجيدة العالمية والمحلية في هذا المجال، فضلاً عن الاسترشاد بوجهات نظر المستفيدين من البحث العلمي من مؤسسات مجتمع مدني وتنفيذيين وأولياء أمور وطلاب وشباب باحثين ومهتمين بالشأن العام. كما ركز المؤتمر مبدئيًا على إظهار مستوى الوعي عند الجامعات العربية لقضايا المسئولية الاجتماعية والتزامها بمعالجتها، متطرقًا إلى كيفية تقييم الجامعات لأدائها في مجال البحث العلمي مقارنة بالمعايير العالمية.

مجلة الجامعة

وتتميز مجلة الجامعة التي صدر عددها الأول في ديسمبر 2010 بأنها مجلة دورية علمية محكَّمة تعنى بنشر العديد من الأبحاث الأكاديمية المتميزة ولقد جاء عددها الأول حافلا بالعديد من الأبحاث الأدبية والتاريخية. كما يضم موقع الجامعة قسمًا للأبحاث العلمية المنشورة فيه في مختلف العلوم الإنسانية. وهي أبحاث تهدف الجامعة إلى نشرها في الموقع لتعميم الفائدة الأكاديمية منها من ناحية، ولإطلاع المهتمين على طبيعة الأبحاث ورصانتها المعرفية من ناحية ثانية. وفي قسم الأبحاث هناك العديد من الأبحاث المتميزة ففي قسم الأفكار والفلسفات نطالع بحثًا ممتعًا بعنوان (علم الكلام صحراء ملأى بالعظام اليابسة!) لحازم خيري. كما نجد بحثًا تاريخيًا ممتعًا عن (فضاء البيمارستان والعلوم الطبية والصيدلانية في المدينة العربية والإسلامية - حكايات ألف ليلة وليلة نموذجًا) للأستاذ والباحث بالجامعة محمد عبدالرحمن يونس وبحسب طبيعة التعليم الإلكتروني كوسيلة أساس بالجامعة فقد لا يستدعي بالضرورة الدراسة بالجامعة حضور الطالب إلى مقر الجامعة بهولندا. إلا إذا اختارت الجامعة عددًا من الطلبة في منح دراسية على نفقتها. وهذا يعني أن اعتماد تلك الوسيلة (التعلم عن بعد) يقتضي بالضرورة استكمال جميع شروط العملية التعليمية التي تضمن في النهاية خبرة علمية موثوقة بشهادات موثقة ومعتمدة في درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه. كما تقبل الجامعة كل من أراد استكمال دراسته الجامعية من جامعة أخرى إثر انقطاع لأسباب موضوعية، بشرط أن تكون هناك وثائق تثبت ذلك.

في موقع الجامعة تفاصيل كثيرة عن شروط الدراسة، وإعلان لأقسام العلوم التي يتم تدريسها بالإضافة إلى تفاصيل أخرى عن مواعيد الدراسة وساعاتها وما إلى ذلك من الأمور التي تتعلق بطريقة التواصل الأكاديمي بين الجامعة والطلاب. يرأس الجامعة الدكتور تيسير الألوسي. وهو أكاديمي عراقي مع طائفة من الأساتذة والباحثين الأكاديميين.

في الموقع نموذج استطلاع حول بعض قضايا التعليم الهدف منه استمزاج رأي المتصفحين حيال تلك القضايا. وقد كان الاستطلاع يتكون من أربعة أسئلة حول قضايا التعليم كالتالي:

1- هل تعتقد أن التعليم العالي في البلدان العربية يقع اليوم تحت ضغوط الخطاب السياسي وصراعاته؟

2- هل تعتقد أنَّ التعليم العالي يخضع لضغوط الأوضاع الاقتصادية وإلى الخطط مضطربة التوازن؟

3- هل تعتقد أنّ التعليم في البلدان العربية ما زال خارج إطار التحديث الجاري عالميًا؟

4- هل تعتقد أنَّ برامج التعليم في البلدان العربية بعيدة عن حاجات السوقين المحلي والإقليمي؟

وهي كلها أسئلة ذات طبيعة نقدية وتصب في الإشكالات الحقيقية التي تعيق عملية التعليم. ويمكن الوصول إلى موقع جامعة ابن رشد الإلكتروني عبر هذا الرابط .

http://www.averroesuniversity.org/au/index.php

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية