مجلة المعرفة

 

 
 
آخر كلام
تقارير
مكتبة
رؤى
ملف العدد
أصوات
الحصة الأولى
 
 

ملف العدد
الصادرة عن وزارات التربية والتعليم: الدوريات التربوية العربية
بقلم :   حسني عبدالحافظ   2011-10-30 3 /12 /1432  

في أبسط تعريف لها، فإن الدوريات، هي مطبوعات تصدر  على فترات مُنتظمة، أو غير مُنتظمة، وعادة تنشر الدوريات، آخر ما وصلت إليه الأبحاث والدراسات،من نتائج وتوصيات، بأسلوب يتسم بالموضوعية، والسلاسة اللغوية، إلى جانب الأبواب والزوايا، التي تتواءم مادتها،مع أسس منهجيتها، ورؤية القائمين عليها، بما يتوافق مع مُتطلبات المرحلة، ومدى قبول القارئ لها.. وتعتبر المعلومات التي تقدمها الدوريات  أحدث من تلك التي تقدمها الكتب والمراجع.

وفي عالمنا العربي، تحرص وزارات التربية والتعليم،على إصدار الدوريات التربوية، بعضها مُنتظم الصدور، منذ سنوات عديدة خلت، وبعضها ليس كذلك، حيث يصدر على فترات مُتقطعة.فماذا عن أهم هذه الدوريات التربوية؟ وعلى أي أسس منهجية تقوم؟

المتتبع لتاريخ الدوريات التربوية العربية، الصادرة عن وزارات التربية والتعليم، يجد أن أوَّل دورية تربوية، صدرت بالضاد، في العصر الحديث، هي مجلة «روضة المدارس»، التي أسسها في القاهرة، ديوان عموم المدارس الملكية، برئاسة علي باشا مبارك، وبدأت تنتظم في الصدور مرتين كل شهر، ابتداء من 15 محرم 1287هـ / الموافق 17 إبريل1870م، وظلَّت مستمرة في الصدور، إلى أن توقَّفت عام 1877م، وكانت تنشر مقالات تربوية وتعليمية، لمشاهير الكتَّاب آنذاك، ومنهم رفاعة الطهطاوي، وعلي باشا مبارك، وإسماعيل الفلكي، والشيخ حسين المرصفي، وعبدالله فكري، وغيرهم.

أسـس وأهــداف

وخلال القرن العشرين، توالى ظهور الدوريات التربوية، الصادرة عن وزارات التعليم العربية، بعضها واصل الصدور، مع مطلع الألفية الثالثة، ومازال يواصل الصدور المنتظم إلى الآن..ولكونها تختص بمجال بعينه، فإن جل هذه الدوريات، تتوافق إلى حد كبير، فيما تتبعه من أسس منهجية تسير عليها ، وكذا ما تطمح إليه من أهداف، تسعى لتحقيقها، فهي تقوم على:

ــ التنوّع الموضوعي، وضبط التوسّع الكمِّي، وفق مرئيات مستشاريها، والقائمين على مجلس إدارتها.

ــ تعدد وجهات النظر.

ــ الإيجاز غير المخِل بالفكرة، والتغطية التي تـثري القارئ، بما تتضمنه المواد المنشورة.

ــ تـعنى بنشر الأفكار الجديدة، والاتجاهات العلمية الحديثة، إلى جانب نقل الأخبار، وإلقاء الضوء على الأنشطة ذات العلاقة.. ومن ثم تـشكِّل الدورية رافدًا هامــًا، من روافد البحث العلمي، ونافذة للإطلاع على الفِكر والثقافة التربوية.

ــ مـد جسور التواصل، لتناقل كل التجارب الميدانية، وترشيد استخدام كل جديد منها.

ــ وفقـــًا لمنهجيتها، فإن كل دورية تربوية، تحرص على التميّز، بوضع أبواب وزوايـا، يمكن أن تجعلها ثابتة، أو تـعدِّل فيها، وتأتي بأسماء غيرها، إذا كان معدَّل القياس القرائي، على نحو يراه مجلس إدارة الدورية، ليس على المستوى المأمول.

ــ السعي إلى استقطاب أولي الخبرة، وذوي الاختصاص، ومن لهم تجارب تربوية ناجحة، للكتابة على صفحاتها.

ــ تـحفـِّز القارئ، على البحث المعلوماتي، والمشاركة الفاعلة، من خلال تنظيم المسابقات، وتشجيع المواهب.

ــ إجراء الحوارات، مع كبار الشخصيات، ذات الصلة بالحقل التربوي، والاستفادة من تجاربهم، وما يبدونه من أفكار وآراء.

ــ مراجعة الكتب الحديثة، ذات الصلة.

ــ تحرص دوريات تربوية عديدة، أن تـخصص بعض صفحاتها، للإبداعات القصصية، أو الشعرية، أو الطرائف، وألعاب تنمية الذكاء، أو الطب، ونحو ذلك، وترى أن هذا يخفف من جفاف بعض المواد، شديدة التخصص، وفي ذات الوقت لا يبعد كثيرًا، عن الأهداف الرئيسية للدورية، فمثل هذه الألوان الصحفية، من قِصة وشعر ونحوهما، لها علاقة وثيقة بالتربية، ومردود تعليمي طيِّب، يستفيد منه القارئ.

ويقاس مدى تأثير وفاعلية الدورية التربوية:

أولاً: بالحصرية فيما تنشره من مواد، والحِرص الشديد على عدم ازدواجية النشر.

ثانيــًا: بمدى انتشارها، ومعدَّل توزيعها.

ثالثــًا: بالحرص على تطوير الدورية، والأخذ بالاتجاهات الحديثة، في مجال التحرير والإخراج.

نماذج من الدوريات التربوية

ليس ثمة إحصاء دقيق، بعدد الدوريات التربوية، التي تصدرها وزارات التربية والتعليم، في عالمنا العربي، لكون كثير من هذه الدوريات غير منتظم الصدور، وإن كنــَّا نستطيع الإشارة إلى أن هذه الدوريات، تزيد عن المئة، ومن أشهرها:

- المعرفة: وهي دورية شهرية، تصدر عن وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية، ويعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1379هـ، وكانت قد توقفت لفترة، ثم أعيد إصدارها منذ عام 1417هـ، ومازالت منتظمة الصدور حتى الآن، وقد شهدت تطورًا كبيرًا، على المستويين التحريري والإخراجي، بما يتواكب مع متطلبات المرحلة، ويحقق مزيدًا من الإقبال..

- التربية: دورية فصلية، تصدر عن وزارة التربية والتعليم، في مملكة البحرين، صدر منها 32 عددًا، ومازالت مستمرَّة في الصدور إلى الآن، وهي تحتوي على مجموعة من الموضوعات التربوية، في إطار تنظيمي مبوَّب، يتضمن العناوين التالية:

ــ الحدث (حول مستجدات الأحداث في التعليم الوطني).

ــ مقابلات مع شخصيات.

ــ ملف العدد (حول قضية تربوية).

ــ أوراق (تتضمن مجموعة من المقالات والدراسات).

ــ تقارير.

ــ متابعات.

ــ من أروقة الصحافة.

ــ ملخَّصات الرسائل التربوية.

ويشرف على تحرير الدورية وزير التربية والتعليم.

- التطوير التربوي: دورية، تصدر عن وزارة التربية والتعليم في سلطنة عمان، وهي منتظمة الصدور شهريــًا، ولكن ما بين شهري سبتمبر وإبريل فقط، وقد صدر منها حتى الآن نحو 65 عددًا، وثمة ملحق يصدر معها، في نحو 20 صفحة، يتضمن إحدى القضايا التربوية، وسبل معالجتها، كما يصدر عنها سلسلة من الكتب التربوية..وبحسب  ما هو معلن فإن خِطتها المنهجية، «تهدف إلى النهوض بتجارب الحقل التربوي، من خلال عرض رؤى تربوية، تطوِّر العمل التربوي، ومناقشة تجارب المعلِّمين والتربويين المبدعة، وعرض تجارب المدارس المبتكرة من النشاط التربوي ، ومتابعة التطوّر التربوي العالمي، من خلال المقالات التعليمية، والنقدية، والمترجمة، وعرض الدراسات والبحوث التربوية، ويتراوح عدد صفحات الدورية، ما بين 80  ــ 120صفحة، ومن بين أبوابها الثابتة: رسالة مفتوحة، ويوم مع معلِّم، وعلى مائدة النقاش، وحقيبة معلِّم، وفي رياض الأطفال، وملف العدد، وصدى التطوير، وترجمات، وآراء، وإصدارات، وجديد التربية، وبريد التطوير..ويشرف على الدورية مستشارة الوزير للتقويم التربوي.

- التربية: دورية فصلية، تصدر عن الإدارة العامة للإعلام والنشر التربوي، بوزارة التربية والتعليم، في الجمهورية اليمنية ، صدر منها حتى الآن نحو 30 عددًا، وهي تقع في نحو 128 صفحة.. وإلى جانب ما تتضمنه من مقالات تربوية، تحتوى الدورية أيضــًا على: ملف العدد، واستطلاع عن أحد المعالم والآثار، أغلبها ذات طابع محلِّي، وبها قسم للطب والتربية الصحية، وآخر لتكنولوجيا التعليم، ومن أبوابها الثابتة «نقطة ضوء».. ويشرف على تحريرها، وزير التربية والتعليم.

- رسالة المعلِّم: دورية تربوية شاملة، تصدر مرَّة كل شهرين، عن قِسم المطبوعات التربوية، في وزارة التربية والتعليم، بالمملكة الأردنية الهاشمية، ويرجع تاريخ تأسيسها إلى  عام 1956م، وقد صدر منها حتى الآن، نحو خمسين مجلدًا، مودعة لدى دائرة المكتبة الوطنية برقم (1135/2002/د)، ويشرف على مجلس إدارتها وزير التربية والتعليم، وهي تتضمن في كل عدد، ملفـــًا يعالج إحدى القضايا التربوية، وبابًا بعنوان «ضيف العدد»، وآخر بعنوان «نحو تطوير العملية التعليمية»، وثالثًا بعنوان «تجارب تربوية ناجحة»، وثمة «نافذة الطالب»، و«نافذة المعلِّم»، وزاوية المعلوماتية، ولغتي الحبيبة، وتشريعات تربوية، وملخَّصات لبحوث ودراسات تربوية حديثة، وبريد القـرَّاء..وتقع الدورية في نحو 120 صفحة.

- المعلِّم العربي: دورية تربوية ثقافية، تصدر 4 مرات في السنة (فصلية)، عن وزارة التربية والتعليم  في الجمهورية العربية السورية، وبحسب مخططها المنهجي المعلن، فإنها تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، منها:

ــ «نشر الوعي التربوي والثقافي والأدبي والعلمي، داخل القـطر العربي السوري، وخارجه».

ــ «نشر الوعي القومي، وتنميته، والعناية بجوانب الحضارة العربية، وإبراز القيم والمثل العربية، في شتَّى مناحي الحياة، وتوجيهها لبناء جيل الوحدة والحرية والاشتراكية».

- «رفد الفكر العربي، بنتاج الفكر الإنساني، والتفاعل معه، للإسهام في تيار الحضارة والتقدّم».

ــ «إطلاع المعلِّم العربي، على ما يستجد في ميدان التربية والتعليم، والثقافة، ليكون قادرًا على أداء رسالته التربوية، بما يتلاءم وروح الحضارة الحديثة، والبيئة القومية».

ــ «تقديم صورة عن واقع التعليم، في القـطر العربي السوري، وأساليب تطويره، والحلول الناجعة».

ــ «الاتصال بالمؤسسات التربوية، والاطلاع على أوضاعها، التربوية والثقافية والصحية والاجتماعية، وتقديم الدراسات اللازمة بشأنها».

- «تقديم البحوث والدراسات التربوية، التي تتصل بالمناهج الدراسية، وطرائق التربية والتعليم، وتقديم دروس نموذجية، في مختلف المواد، لتحسين أداء المعلِّم، وزيادة كفايته المسلكية».

ــ «فسح المجال أمام المربين والمثقفين، لإبداء آرائهم، في تطوير التربية والتعليم».

ــ «عرض المنجزات، التي تـحققها وزارة التربية، وأوجه النشاط فيها».

وبحسب المسؤولين، عن إصدار هذه الدورية، فإنه يطبع من كل عدد نحو 18500 نـسخة، توزَّع على جميع مدارس القـطر العربي السوري، وتوزَّع على بعض الوزارات والمؤسسات في الدولة، وتوزَّع على الملحقيات الثقافية، في السفارات السورية، وعلى المشتركين الأفراد، داخل القـطر، وخارجه، وأيضــًا وفق اتفاقيات التبادل الثقافي، مع المجلات التربوية، في بعض الدول العربية، والجامعات.

- رسالة التربية: دورية فصلية، تصدر عن وزارة التربية والتعليم في سلطنة عمان، وقد ظهر منها حتى الآن 34 عددًا، صفحاتها في حدود 160 صفحة، ومعها يصدر باللغتين العربية والإنجليزية، ملحق بعنوان (تواصل)، يعنى بالشؤون التربوية والثقافية والعلمية، والاتصال عبر التعاون مع المنظَّمات الدولية والإسلامية والعربية، ويهتم بترسيخ هذا التعاون، والتعاطي في أطر وقنوات فعالة.. والدورية، وملحقها، تـشرف عليهما، وزيرة التربية والتعليم، ورئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم. وبالإضافة إلى الملف التربوي، الذي يتضمنه كل عدد، ثمة محاور رئيسة أخرى، تحرص على النشر فيها، ضمن الأبواب والزوايا التالية: الافتتاحية، والمنبر (حوار مع شخصية هامة)، وأبحاث ودراسات (تـنشر وفق نظام التحكيم العلمي)، ومقالات، وتحقيقات، وتقارير، وورقة عمل، وحول العالم، وقراءة في كتاب، والحصاد التربوي.

- التوثيق التربوي: دورية نصف سنوية، تصدرها وزارة التربية والتعليم، في المملكة العربية السعودية، بإشراف وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير، وبحسب رؤيتها المنهجية، فإنها «تنشر الدراسات والأبحاث التربوية، والأنظمة واللوائح وتوثيقها، ومتابعة التطوّر الكمِّي والنوعي، لمسيرة التعليم العام، في المملكة»، وقد صدر منها حتى الآن نحو 55 عددًا، وأهم أبوابها: مسيرة التعليم، وأنظمة ولوائح، وبحوث ودراسات تربوية.

- التجديد التربوي: دورية سودانية، تصدر باللغتين العربية والإنجليزية، عن إدارة البحوث والدراسات التربوية، بوزارة التربوية والتعليم، وتـعنى إلى جانب نشر الأبحاث والدراسات التربوية، بعرض الكتب الحديثة، وملخَّصات الدراسات والأبحاث.

- التربية والتكوين: دورية، تصدر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، عن وزارة التربية الوطنية، في المملكة المغربية، وهي تنشر مقالات وأبحاثًا تربوية، إلى جانب العناية بإبراز المراسيم والقرارات، الخاصة بالتربية والتعليم، ونشر التحقيقات، واللقاءات، وتقديم عروض الكتب الحديثة، ذات الصلة بالحقل التربوي..

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية