مجلة المعرفة

 

 
 
الأخيرة
سبورة
ثرثرة
وجهة نظر
تقارير
ملف العدد
حاسوب
التعليم من حولنا
ترجمات
مقال
رياضة
آفاق
حوار
ميادين
يونسكو
الحدث
رؤية
 
 

ثرثرة
فوبيا الامتحانات
بقلم :   أفراح خليفة   2014-02-23 23 /4 /1435  

على الرغم من قصر فترة الاختبارات إلا أن فترة  ما قبلها, من أصعب الفترات على الطلاب وما يتخللها من ضغوط جسدية وتقلبات نفسية كالاكتئاب ماقبل الاختبارات.

في الحقيقة هذا ما أعانية أنا في هذه الفترة تحديدًا, فقدان شهيتي للطعام, وكثيرًا ما أشعر بغثيان ودوار.. طاقة سلبية مضاعفة ترفض أن أسترسل في المذاكرة أو الانصهار مع المعلومات! وإن اختلفت تلك الأعراض التي أعانيها عن غيري يبقى السبب واحدًا, فهناك أخرى تقول: عندما كنت في المرحلة الثانوية ينتابني الكثير من القلق وهذا الشيء كنت أشعر به  منذ صغري، لكنه أثر كثيرًا على حياتي, ومشكلتي تلك تبينت ملامحها كثيرًا عند التحاقي بكلية الطب، فمنذ العام الأول وأنا أعاني من قلق شديد قبل الامتحاتات لدرجة أنه يمنعني من القدرة على المذاكرة, وأدى ذلك إلى تأخيري ثلاثة أعوام في الدراسة, وأنا الآن في السنة الرابعة ومازلت عاجزة عن التخلص من ذلك الخوف والقلق.

كثير منا مر بهذه التجربة,  فالامتحان موقف لا يحبه الإنسان, لأننا نراه مدعاة للقلق والتوجس من شيء غير محدد تمامًا  كشيء مجهول تمامًا, على الرغم أننا نذهب إليه غير مرغمين فقط لأننا نرفض أن نكون غير متعلمين, اخترناه حتى نكون أفضل.

القلق, الخوف  هو  واقع الحال العام للطلاب قبل الاختبارات, شعور طبيعي جدًا, يوجد في كل إنسان بنسب مختلفة,حتى وإن افترضنا أنك ذاكرت المادة وربما تكون قد راجعتها مرات عدة  وجعلت أطرًا عامًا للأسئلة المتوقعة والمهمة, ومع ذلك الشعور بالخوف والقلق مازال معك, كالخوف من عدم القدرة على التذكر (لتخبر نفسك بذلك), رغم عدم منطقية ظنونك، لأنك بذلت كل ما تستطيع في سبيل ذلك, وكثيرا ماتشعر بالقلق أن يجيء الاختبار طويلاً ويضيق عليك الوقت  ولن تتمكن من كتابة كل ما تعرف..

أفكار كثيرة لا حصر لها  تمر في خيالنا قبل الاختبار بليال قليلة  تفصلنا عنه! لتجد نفسك تنسى كل المعلومات من رأسك, وكأنها تبخرت مع غليان أعصابنا الممزوجة بالخوف والقلق.

 

كيف نتغلب على خوف الامتحانات؟

الكثير من الخوف قد يجلب التوتر والشعور بالتوتر يصعب على الطالب حل الأسئلة حتى وإن كانت سهلة, ذلك الشعور يصيبه بخواء دخلي, وتعرق, وربما قد يصاب بدوخة وضيق في التنفس, لذلك لا بد تجنب كل ذلك بطرق بسيطة.

حتى لا تشعر بإجهاد لا بد أن نستعد بالوقت مبكرًا ونخصص جدولًا للمذاكرة بفترة قبل الاختبار, فالبعض يأخذون الدراسة باستخفاف فيترك كل دروسه للحظة الأخيرة, فنجده في صراع مع الوقت البدل الضائع.

مراجعة الدروس بشكل صحيح في الأسابيع القليلة المتبقية قبل الاختبار ذلك سيخفف من حدة الخوف والقلق الناجم من الشعور بضيق الوقت, فمن خلال المراجعة يمكننا تسجيل الملاحظات للنقاط المهمة  ذلك سيجعلنا مراجعتها بشكل سريع ليلة الاختبار .

إذا كنت تشعر بالخوف من عدم تركيزك في المذاكرة, والقلق المستمر, فعزز ثقتك   بتجميع أسئلة السنوات السابقة وقم بحلها حتى تعطيك المزيد من الثقة وسوف يساعدك هذا أيضًا على معرفة طريقة الصيغة لأسئلة الامتحان.

تجنب الحفظ بدل الفهم فهذا السبب الأكثر شيوعًا للخوف والقلق لدى الطلاب, خوفه من نسيان المعلومة، لأنه لم يركز جيدًا لفهمها, نجدهم يحفظون المادة عن ظهر قلب دون فهمها، وعلاوة على ذلك تكون فرص النسيان كثيرة دون فهم.

علينا تذكر هذه المقولة «يجب عليك أن تدرك أن الأشخاص الذين تحيا بينهم وتخالطهم وكذلك البيئة التي تعيش فيها كليهما يؤثر بقوة فيما تفعله» البيئة أيضًا لها دور كبير للتغلب على حدة التوتر والخوف الناجم ماقبل الاختبار.

حبذا لو نحدد وقتًا للاسترخاء فوقت الامتحانات لا يعني أن تجلس مع كتبك طوال اليوم، لا بد من تجنب هذا السلوك, لا بد من أخذ وقت للاسترخاء لتجديد النشاط كعمل تمرين ما كالجري أو  فتح النافذة وتنفس الصعداء, أو الاستماع إلى ما يحب أو مجالسة العائلة, أو مكالمة صديق، كل تلك الأمور ستساعدنا على الاسترخاء، ومع ذلك يفضل تجنب مشاهدة التلفزيون أو الإنتر نت لأن الكثر من الطلاب مدمنون تلك الأمور وستكون سببًا لضياع الوقت أكثر مما يجب.

أهدافنا  التي تكمن في الداخل هي ماتدفعنا إلى دراسة جيدة للاختبارات النهائية, فالتعلم  ليس فنًا أو إحدى التقنيات الكبيرة, بل هو شيء بسيط كحاجتنا اليومية لإطعام أنفسنا.

 

كيف نحفز  أنفسنا للمذاكرة؟

يقول توماس أديسون  «أنا لم أفشل.. بل وجدت 10.000 طريقة لا يمكن للمصباح أن يعمل بها».

 معظمنا يحلم بتحقيق هدف ما في حياته, من تلك النقطة يكون الحافز الأول لبلوغ أول الطريق, فالدافع النابع من الأعماق هو الباعث إلى طريق النجاح, ولكن هناك القليل يظل حلمه حلمًا إلى الابد, وحتى نبلغ الهدف لا بد أن تبقي  عقلك متيقظًا بعيدًا عن أي سلبيات. وسقراط  هنا يؤكد لنا بأن «الحياة التي لا نخضعها للبحث والدراسة لا تستحق أن نعيشها». 

فالحقيقة تقول: لا يمكن لأحد تجاهل مدى أهمية التعليم.

مشكلة وحل 

أنا طالبة في الصف الأول الثانوي عمري 16, خلال فترة الامتحانات يصاحبني الخوف كثيرًا، وخصوصًا في مادة اللغة الإنجليزية ومن شدة خوفي أبكي بكاء شديدًا, وفي يوم الامتحان  تحديدًا يبقى قلمي ساكنًا لا أعرف ماذا أكتب حتى وإن كانت الأسئلة سهلة، حيث إنني لا أتمالك نفسي, أحاول جاهدة لأوقف تلك الرجفة التي تصيبني وشعوري بالضيق في قلبي.. ساعدوني!

الحل:

ياصغيرتي «إن ما يحدث معك ليس مرضًا, أو تخيلات  واهمة, في الحقيقة, الخوف ماقبل الاختبارات ظاهرة طبيعية جدًا, والخوف إذا رجعنا إلي أسبابه فسنجد أنه مرتبط بالقلق (الخوف سببه القلق) ويأتي هذا الشعور  عندما يكون الإنسان في حالة اليقظة الزائدة, والتركيز الزائد والاستعداد المبالغ فيه.

-  يراودكم سؤال: كيف ذلك وكل تلك الأمور من المفترض أن تكون معينة للطالب ليس ضده؟ نعم, ولكن كل تلك الأمور (الزائدة) عن مقدارها الطبيعي, هي من مسببات ذلك القلق والخوف والارتجاف والغثيان! حيث إن الزيادة من المعيار سيزيد من الشعور بالمسؤولية, وسيرفع من درجة التركيز, مما يحدث قلق شديد نسبيًا, يجعلك  في شتات   وفقدان للتركيز كثيرًا.

لذلك من يعاني مثل الحالة السابقة, عليه تجاهل هذا الأمر تمامًا وأن نسأل أنفسنا: (لماذا أخاف؟ الملايين من الطلاب يمتحنون في جميع أنحاء العالم, فهم ليسو أفضل مني بأي حال من الأحوال) وعند إصرار معتقداتك  أنك لا تستطيع فعل شىء حيال خوفك, تذكر أحد انتصاراتك السابقة, وأنك قادر على فعل كل شيء.

ليس جنونًا أن نخاطب أنفسنا, تمامًا كالدراسة مع مجموعة أصدقاء جديين.

 

تمارين للاسترخاء

تمارين الاسترخاء ستساعدنا كثيرًا في مثل هذه الظروف, سنقوم بتمرين بسيط للتنفس, تجربة قمت بها أنا شخصيًا ساعدتني كثيرًا في مراحلي السابقة وحتى مرحلتي الحالية.

التمرين:  أن نجلس على كرسي مريح, ونقوم بإغماض أعيننا  ورفع الرأس قليلاً, بعد ذلك نقوم بأخذ نفس عميق, يفضل أن يكون عن طريق الأنف, بعد ذلك نمسك الهواء قليلاً في الصدر, ومن ثم إخراجه عن طريق الفم بكل قوة.

نكرر هذا التمرين من ثلاث إلى خمس مرات متتالية مرة في الصباح ومرة في المساء, ولا يمنع عندما نكون جالسين  في قاعة الاختبار أن نطبق هذا التمرين ونحن على الكرسي, نقوم بأخذ نفس عميق, والاستعانه بالله تعالى بالثبات والنجاح .

 

 ومضة

«إن أعظم مخاوفنا ليست من خوفنا ألا نكون مؤهلين!

أعظم مخاوفنا هو أن تكون قوتنا لا محدودة،
إنه الضوء الذي يخيفنا وليس الظلام!

نحن نسأل أنفسنا: من أنا لأكون عبقريًا أو رائعًا أو موهوبًا أو مدهشًا؟
لكن السؤال الحقيقي هو: من أنت لتكون غير ذلك؟

أنت عبدالله فاستصغارك لنفسك لا ينفع العالم بشيء ولا يوجد ما هو ملهم في أن تكون ضئيلا! «نيلسون مانديلا».

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية