مجلة المعرفة

 

 
 
الأخيرة
سبورة
ثرثرة
وجهة نظر
تقارير
ملف العدد
حاسوب
التعليم من حولنا
ترجمات
مقال
رياضة
آفاق
حوار
ميادين
يونسكو
الحدث
رؤية
 
 

آفاق
كيف نفكر؟ هل نجح العلم في كشف سر المخ البشري؟
بقلم :   أسامة أمين   2014-02-23 23 /4 /1435  

أبحاث المخ لا حصر لها، تتناول تشريحه ووظائفه وما يصيبه من أمراض، وتأثير ذلك على الحركة والنطق والمشاعر والانفعالات، واختلاف مخ الرجل عن المرأة، ودور عامل الوراثة في خلل وظائف المخ، لكن السؤال الذي لم يجد إجابة وافية حتى الآن هو: كيف نفكر؟ لكن الآن هناك دراسة حديثة  تزعم أنها تعرف الإجابة على هذا السؤال، وتقدم براهين على ذلك، فهل يمكن الاستفادة من نتائجها في مجال التعليم؟

المخ ماكينة افتراضات

لعل البعض مازال يذكر ما أعلن عنه فريق من الباحثين في جامعة جلاسكو البريطانية قبل خمسة أعوام، حين كشف سر قدرة فتاة في العاشرة من عمرها على الإبصار بصورة شبه ممتازة رغم أنها ولدت بدون الجانب الأيمن من المخ، وهو المسؤول عن تحديد مجال الرؤية.

نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) آنذاك عن الدكتور لارس موكلي (Lars Muckli) من مركز الأعصاب في الجامعة، أن الجزء المتوافر من المخ تمكن من التأقلم من أجل تعويض الجزء الناقص، وذلك من خلال تشبيك الأسلاك البصرية وتطويرها داخل الجزء الموجود، منذ كانت الطفلة جنينًا في رحم أمها.

ما يهمنا من ذلك الكشف الهام آنذاك، أن نفس هذا الفريق الطبي وعلى رأسه البروفيسور لارس موكلي، هو الذي قام مؤخرًا بهذه الدراسة الجديدة، والتي توصلت إلى أن المخ عبارة عن ماكينة ضخمة تقوم طوال الوقت بوضع افتراضات ثم تقارنها بالواقع، أي أنها لا تجمع كل المعلومات، ثم تصنع منها صورة كلية، بل لا تنتظر حتى وصول كل المعلومات، بل تكتفي بقدر ضئيل منها، ثم تقوم بافتراض أو تخمين أو تنبؤ بما وراء هذه المعلومات الأولية اعتمادًا على الصور أو التصورات المخزونة في المخ، وعندما يتضح عدم مطابقة الواقع للافتراض بعد اكتمال المعلومات، يقوم المخ بتصحيح الخطأ، ثم يقوم بإضافة صورة أو تصور جديد.

قبل أن نتناول تفاصيل هذا الكشف العلمي الذي قد يثير استغراب الكثيرين، أشير إلى واقعة غريبة حدثت أثناء معرض الكتاب الدولي في فيينا في نهاية نوفمبر الماضي، وكانت المملكة العربية السعودية هي ضيف الشرف، وعلى هامش المشاركة كانت هناك ندوات ومحاضرات كثيرة تحدث فيها علماء ومفكرون من المملكة باللغة العربية، وشاركتُ في الترجمة الفورية إلى الألمانية، وبعد انتهاء اليوم الأول جاءت مستشرقة نمساوية معروفة، وقالت لي إنها لاحظت أمرًا غريبًا للغاية، وهو أنني أترجم الجملة العربية إلى اللغة الألمانية قبل أن ينتهي المتحدث العربي من آخر كلمة فيها، وقبل أن ينتقل الكلام إلى شخص آخر، وتوقعت أنني أقوم بتخمين ما يريد قوله المتحدث، حتى أتمكن من الانتقال إلى الجملة التالية، وقبل أن تتراكم المعاني، وقبل أن يبدأ متحدث آخر في الكلام، ودللت السيدة النمساوية على ذلك بأني قمت عدة مرات بتصحيح الجملة آنفًا بناء على ما قاله المتحدث إذا لم يكن مطابقًا لتوقعاتي. فهل يمكن اعتبار ذلك دليلاً على صحة نتائج الدراسة؟

 

مواجهة تعقيدات العالم

يرى البروفيسور لارس موكلي أن هناك كمّ هائل من المعلومات حولنا، وأن المخ يقوم بفلترة كل المعلومات المتوقعة، بحيث يستطيع التركيز على كل ما هو مفاجئ وغريب وغير متوقع، وأن هذه الطريقة تجعل الإنسان قادرًا على التعرف على الكلب فور رؤية أنفه، وقبل أن يرى بقية جسمه، ويتحدث في هذا الإطار عن اعتمادنا على صور ذهنية بصورة أكبر من الصور التي توجد في الواقع، وذكر أنه يؤمن بصحة القول بأننا نعيش في عالم خيالي بصورة أو أخرى، ولكننا نفيق من هذا الخيال إذا وجدنا من يتحدث معنا ينهي جملته بطريقة غير التي توقعناها.

ويرى العالم الألماني الذي عمل في الجامعة البريطانية، أن عملية تصحيح أخطاء التوقعات أسهل بكثير بالنسبة للمخ من أن يبدأ في كل مرة من الصفر، فما يثبت صحته وهو الغالب الأعظم بناء على خبراتنا السابقة، لا يحتاج المخ أن ينشغل به. ويوضح موكلي أن أول من تحدث عن المخ باعتباره (ماكينة افتراضات)، هو العالم الألماني هيرمان فون هيلمهولتس في نهاية القرن التاسع عشر، وأن الجهود الحالية منصبة على استخدام هذه النظرية في حل المشاكل التي تواجهها أبحاث المخ.

ونقل موكلي عن عالم النفس البريطاني الشهير دافيد مار (David Marr)، الذي قال إن أبحاث المخ تشبه ما يقوم به علماء الأحياء الذين يريدون أن يعرفوا كيف يستطيع الطائر أن يطير، فيدرسون الريش الذي في الجناحين، وتتركز أبحاثهم على لون الريش والتركيب الدقيق للريش، لكن بدون فهم الوظيفة الأساسية للأجنحة لا يمكن عمل نظام اصطناعي يشبه ما تقوم به الأجنحة، حتى يكون الشيء الذي نبنيه قادرًا على التحليق.

 

نظريات المخ بين الماضي والمستقبل

نظرية اعتبار المخ (ماكينة تنبؤات) سبقتها نظريات أخرى، فالبعض قارن المخ بالكمبيوتر الذي يخضع لنوع معين من البرامج، لكن هذه النظرية لم تصمد طويلاً أمام الدراسات الحديثة، ثم كانت هناك نظرية أخرى باعتبار المخ عضوًا يقوم بوظيفته من خلال التأثير المتبادل مع البيئة المحيطة بالشخص، وهناك نظرية رابعة ترى أن المخ عبارة عن مجموعة من الشبكات المعقدة من الأعصاب التي تتواصل، وتنقل المعلومات فيما بينها، وهي نظريات أسهمت جميعًا في الاقتراب من طريقة عمل المخ، لكنها جميعًا لم تصلح لمعرفة كيفية عمل مخ اصطناعي يمكن أن يحل محل المخ البشري.

يرى البعض أن النظرية الجديدة التي ترى أن المخ عبارة عن ماكينة تنبؤات، تعني أيضًا أنه يتعلم من أخطائه، وذلك من خلال عمل إحصائيات، يستخلص المخ منها أي الاحتمالات يتكرر أكثر من غيره، وفي كل مرة يسعى المخ للاستعانة بأي معلومات ومؤثرات للاختيار بين هذه الاحتمالات حتى يرجح أحدها.

عند سؤال البروفيسور موكلي عن كيفية إثبات صحة نظريته، أشار إلى ما يعرف باسم (زهرية روبين) نسبة إلى عالم النفس الدنماركي إدجار روبين، والتي يمكن أن يرى الإنسان فيها وجهين متقابلين أو مزهرية، وينبه موكلي إلى أن طول النظر إليها، يجعلنا نتنقل بين الاحتمالين إما الوجهين أو المزهرية، لكننا لا نرى الاحتمالين في نفس الوقت أبدا، كل احتمال يحمل نفس القوة رغم أنهما متناقضان، ويختار المخ دومًا أحدهما فقط.

قام جيدو هيسيلمان (Guido Hesselmann) من مستشفى برلين للأمراض النفسية والعصبية، بوضع أشخاص في جهاز ماسح ضوئي للمخ، وعرض عليهم صورة زهرية روبين، لكن لفترة قصيرة جدا، بحيث لا يتاح لهم أن يتنقلوا بين الاحتمالين، إما الوجهين أو الزهرية، بل يرون صورة واحدة، وقبل عرض الصورة، سجل جهاز الماسح الضوئي تقلبات في أنشطة المخ، فمرة يكون النشاط في الجزء الخاص بالتعرف على الوجوه في المخ، ومرة أخرى يكون النشاط في المكان المخصص للتعرف على الأشياء مثل الزهرية.

لكن في حالة تعرض هؤلاء الأشخاص لعامل تأثير، لتوجيه مخهم في اتجاه معين، إما الوجهين أو الزهرية، فإن المخ يرى بوضوح الصورة التي سعى المؤثر لترسيخها في ذهنه، وظهر من قياس الماسح الضوئي أن تنشيط جزء المخ الذي يتعرف على الأشخاص، يجعله يسير في هذا الاتجاه، وإذا جرى تنشيط جزء المخ المتعلق بالأشياء رأى الشخص ذلك.

ويستخلص هيسليلمان من هذه التجربة أن هناك في كل جزء من المخ هذه الصور والتصورات التي تحدث عنها موكلي في أبحاثه، وأن ما يتخيله المخ هو الذي يرسم الواقع، وليس العكس، أي أننا نرى من خلال الصور المخزونة في المخ، وليس بالضرورة من خلال العين.

ولعله من المفيد هنا الإشارة إلى التجربة التي أجراها أستاذ علم النفس هنديرك إمريش (Hinderk Emrich) في الجامعة الطبية في مدينة هانوفر قبل عشرين عامًا، حيث عرض على بعض الأشخاص مجسمات مفرغة للجزء الخلفي من قناع بشري، فإذا بهم يرون في خيالاتهم وجوها بشرية واضحة المعالم، ومرسومة بدقة متناهية، رغم أنهم لم يروا سوى الجزء الخلفي، ولكن المخ رسم صورة للوجه الذي لم يره، والذي لا وجود له في الواقع.

وتوصل إمريش إلى أن المخ البشري يستكمل الصور الناقصة، ويسعى للتخلص من الصورة المثيرة للخوف من ظهر الرأس فقط، ويكمل لها في خياله وجهًا، حتى ولو كان المجسم مقتصرًا على ظهر الرأس، ويسير بذلك تبعًا لمبدأ «كل ما يشبه الرأس، فهو في العادة رأس».

هذه التجارب وغيرها تدلل على صحة نظرية موكلي، التي تسعى لترجيح الاحتمالات التي تجعل ما نراه منطقيًا، وغير متعارض مع تجاربنا السابقة، أي أن «كل شيء غير ممكن، لا يجوز أن يكون ممكنًا»، وبالتالي فإننا نتخيل ما لا يتعارض مع قناعاتنا.

 

تواصل الحواس

يكشف البروفيسور لارس موكلي عن تجارب أخرى قام بها قبل سنوات، على التركيب الداخلي لنظام الإبصار في المخ البشري، ويقول إن المعلومات القادمة من العين، تصل إلى منطقة معينة في المخ، ثم يجري معالجتها، ثم تنتقل من منطقة إلى أخرى في المخ، لكن جزء المعلومات القادم من العين، والذي يصل إلى هذه المنطقة من المخ لا يزيد عن خمسة في المائة، وتكمل هذه المنطقة المعلومات من الخلايا والمناطق الأخرى المجاورة لها، أي أن المخ يعتمد على الصور والتصورات المسبقة الموجودة فيه لمقارنتها بالمعلومات الجديدة التي تأتيه عن طريق حاسة الإبصار.

ويشير موكلي إلى تجربة تعتمد على رؤية الأشخاص نقطتين منفصلتين تضيئ الواحدة تلو الأخرى على فترات ثابتة، وعند إضافة نقطة ثالثة في منتصف المسافة بينهما، تومض هذه النقطة الثالثة بصورة تنسجم مع النقطتين الأولى والثانية، أي أن المخ يستوعبها بدون جهد إضافي، فإذا كانت ومضتها في وقت زمني لا ينسجم مع الومضتين الأخيرتين، فإن الأجهزة تسجل نشاطًا إضافيًا في مخ الشخص، وهو الأمر الذي يدل على أن المخ يسعى لتوفير طاقته، فإذا ظهر شيء شاذ عن الصور الموجودة فيه، فإنه يبذل هذا الجهد الإضافي لتصحيح الصورة السابقة لديه.

وعلى العكس من ذلك فإن نقص المعلومات في صورة ما، مثل وضع صورة لمدينة نيويورك وفيها ركن غير مكتمل، يحفز المخ للحصول على المعلومات من مصادر أخرى غير العينين، ويكمل الصورة دون الاقتصار على حاسة الإبصار، مما يؤكد أن التواصل بين مختلف أجزاء المخ في حالة مستمرة، لتبادل الصور الموجودة لدى كل منها.

ويرى علماء من مختلف جامعات العالم صحة نظرية موكلي، ويعملون على إيجاد تطبيقات لها، فإذا كان المخ ماكينة للتنبؤات، يتصرف في حالة الحصول على مكافأة مقابل قيامه بمهمة ما، ولأن الشخص توقع الحصول على مكافأة، فإن المخ يبدأ في إفراز مواد كيماوية تشجع على هذا الشعور، وكذلك عند الحركة، يرسم المخ للشخص تنبؤات بما سيصادفه عند القيام بذلك، ويقوم بتصحيح هذه التوقعات طوال الوقت.

ومن مؤيدي نظرية المخ كماكينة تنبؤات أيضًا البروفيسور كارل فريستون (Karl Friston) من لندن، والذي أجرى الكثير من الأبحاث عن العلاقات بين مختلف أجزاء المخ، ويرى أن دراسات المخ والأعصاب توصلت إلى نتائج عن هذا الجزء أو ذاك، لكنها لم تتمكن من التوصل إلى نظرية متكاملة للمخ، قادرة على تقديم مبادئ مبسطة تشرح التركيبات بالغة التعقيد.

وهو مع تأييده للنظرية المذكورة، يسعى للارتقاء بها إلى مستوى أعلى، فيتحدث عما أسماه (مبدأ الطاقة الحرة)، والذي يعني أن كل الكائنات الحية القادرة على البقاء، تقاوم التوجه العام لعدم النظام والتفكك، فتسعى للتواصل مع العالم من خلال الحفاظ على هيكل داخلي يتميز بالثبات، ويتجنب المفاجآت والصدمات، وهذا ما يجعل المخ يعتمد على التنبؤات ليوفر طاقته من خلال نظام يتلاءم مع التركيب الداخلي للمخ، ويتيح وجود هذه الصور والتصورات أكبر قدر من الثبات، وعندما يثبت فشل النظام الموجود، يعود المخ لبناء نظام جديد فيه تصورات جديدة تكون أقدر على فهم العالم المحيط.

ويعلق البروفيسور هينريك فالتر (Henrik Walter) من مستشفى شارتيه (Charité) في برلين، بأن ما يقوله البروفيسور فريستون عن الطاقة الحرة، يبدو مقنعًا للغاية، وفوق ذلك يقدم تبريرًا للكثير من القضايا، التي لم تستطع النظريات السابقة أن تثبتها، ويدعو من يشكك في هذه النظرية، أن يقدم من البراهين ما يثبت عدم صحتها.

ويبدو أن نتائج دراسة البروفيسور موكلي عن المخ كماكينة تنبؤات، لم تعد مجرد نظرية، لأن العالم الأمريكي جيف هوكينس (Jeff Hawkins) المتخصص في عمل برامج كمبيوتر، قد بدأ بالفعل في تصنيع شرائح تعتمد على هذه الفكرة، لكن في المقابل هناك علماء آخرون يرون أن المخ أعقد بكثير من أن يمكن تفسير طريقة عمله من خلال مبدأ واحد، ولعل الأقرب إلى الصواب في رأيهم النظر إلى المخ من أكثر من جانب، بطبيعته التي تربط بين شبكات مختلفة، ومن خلال التأثير المتبادل بين الجسم والبيئة المحيطة وموهبة التنبؤ.

 

انعكاسات النظرية على التعليم

عند هذا الحد من المعلومات توقفت نتائج الدراسات التي قام بها علماء متخصصون في دراسات المخ والأعصاب، ولم يكن بينهم علماء تربية، ولعل هذه فرصة نادرة لكليات التربية بالتنسيق مع كليات الطب في جامعات المملكة، لبحث تأثير هذه النظرية على العملية التعليمية.

إذا كان مخ التلميذ أو الطالب يعتمد على صور وتصورات لفهم العالم من حوله، فكيف نسهم في إطلاق الطاقات في مخه للحصول على المخزون الكافي من هذه الصور والتصورات التي تجعل نسبة الخطأ في تنبؤاته وتوقعاته أقل؟ وكيف يصوغ المعلم أفكاره بصورة واضحة، بحيث يستطيع الطالب من بداية الجمل أن يكون أقرب إلى الصواب، فلا يقول مثلاً: «لا تأت إلى المدرسة إلا وأنت نظيف الثياب»، بل يقول: «يجب أن تكون نظيف الثياب عندما تأتي إلى المدرسة»، فلا ترتسم في مخيلة الطالب صورة بعدم الحضور إلى المدرسة، ثم يضطر لتصحيحها، بل يبدأ بتصور الثياب النظيفة، ويكملها بالحضور إلى المدرسة.

لو ثبتت صحة هذه النظرية، كان من الواجب بحث تأثير ذلك على إعداد المناهج، وطريقة صياغة التدريبات، ليس بهدف تبسيط الأمر دومًا، بل يجب أيضًا أن نسعى لتنمية مهارات تصحيح الصور التي يتنبأ بها الطالب، لكن نكون على وعي بما يتم في مخ الطالب عندئذ.

 

لعل هذه النظرية تتيح للعلماء في المستقبل أن ينظروا في مخ الإنسان، ويعرفوا فيما يفكر، وعندها لا تكون هناك حاجة إلى أجهزة كشف الكذب، عمومًا يبدو أن هذا التطور طبيعي، بعد أن أصبحت كل المعلومات عن كل إنسان متاحة لكل من يملك التقنيات لسبر أغواره، الفيسبوك وتويتر وكل شبكات التواصل الاجتماعي تكشف أصدقاءك ومعارفك، وبطاقتك الائتمانية تفضح كل مشترياتك والمحال التي اشتريتها منها وحجم إنفاقك ومكان الشراء، وجهاز الموبايل الذكي يكشف حركاتك وسكناتك طوال الليل والنهار وكل من تتكلم معهم، والصور التي تلتقطها، والمواقع التي تزورها، والصحف التي تقرؤوها، وميولك الدينية والسياسية والثقافية، فلم يتبق سوى أن يدخل الأخ الأكبر إلى أعماق مخك، وليس أمامك إلا أن تقبل. مرحبًا بك في القرن الحادي والعشرين.

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية