مجلة المعرفة

 

 
 
الأخيرة
سبورة
ثرثرة
وجهة نظر
تقارير
ملف العدد
حاسوب
التعليم من حولنا
ترجمات
مقال
رياضة
آفاق
حوار
ميادين
يونسكو
الحدث
رؤية
 
 

الحدث
في الجنادرية.. «التربية» تراث وثقافة ومستقبل
بقلم :   غادة الشهوان   2014-02-23 23 /4 /1435  

تحرص وزارة التربية والتعليم على المشاركة بشكل سنوي في المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية)، وتأتي هذه المشاركة انطلاقًا من حرص الوزارة على إبراز الدور الثقافي والاجتماعي والمكتسبات التنموية في مجال التربية والتعليم، واستثمارًا للمهرجان في إظهار الدعم الكبير الذي يقدم من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للتعليم، إضافة إلى تعريف المواطن بما تضطلع به الوزارة، وإبراز مناشطها ومشاريعها التنموية الحديثة، وتعريف الزوار من مختلف الفئات بها من خلال عدد من الفعاليات المميزة والمشاركات البناءة التي تتميز بالشمول والتنوع، وتزيد من التفاعل مع جميع شرائح المجتمع بما يليق بمكانة الوزارة وبطريقة تحاول فيها تحقيق أهدافها بمشاركة كافة إدارات التربية والتعليم في المناطق.

كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز دشن مبنى جناح وزارة التربية والتعليم الجديد في دورة المهرجان الخامسة والعشرين عام 1431هـ، في حلته الجديدة وهو جناح تتكامل فيه رؤيته أيده الله حول مستقبل التعليم في المملكة وسعيه للوصول إلى بلورة لمجتمع المعرفة الجديد من خلال منظومة المشاريع التربوية والتعليمية الرائدة محليًا ودوليًا.

وتأتي مشاركة وزارة التربية في مهرجان الجنادرية في إطار الدور الذي تضطلع به الوزارة في كل مناسبة وطنية، ويسعى جناح الوزارة الذي يتضمن جوانب رياضية وكشفية وعلمية وفنية إلى تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين التي دائمًا ما تؤكد على أن المعلمة والمعلم هما أساس العملية التعليمية، لذا فقد أعدت جميع العناصر في الجناح لإعطائهما القليل من حقوقهما، إضافة إلى إبراز أهم الإنجازات التي حققتها الوزارة حتى يشاهد المواطن ما تضطلع به الوزارة، مع عرض أبرز مناشطها ومشاريعها التنموية الحديثة وتعريف الزوار بها.

 

شكل مختلف

ودائمًا ما تحرص وزارة التربية والتعليم على ظهور جناحها الذي يعد الجناح الأضخم من بين أجنحة الوزارات المشاركة في مهرجان الجنادرية بحلة مختلفة، حيث إنه يضع الزائر أمام رؤية متكاملة تتقاطع فيها أبعاد الاتجاهات السامية إلى تحقيق التواصل بين منظومة العمل التطويري الطموح التي ترمي إلى الاستثمار الأمثل في الإنسان من خلال اقتصاد المعرفة مجسدًا حلم ملك ومستقبل أمة وأمل وطن.

وتمثل مشاركة الوزارة في المهرجان في كل عام نقلة نوعية مختلفة عن نمط المشاركات السابقة، حيث يشهد جناحها سنويا تطورًا ملحوظًا مقارنة بالأعوام السابقة، يقوم عليها العاملون في الجناح بروح عالية من خلال اهتمامهم الكبير بإبراز المناشط التربوية والتعليمية عبر قطاعات الوزارة المشاركة في مجالات الأنشطة والإبداع والطفولة وتاريخ التعليم في المملكة.

 

تطوير ورؤية

يعد جناح وزارة التربية والتعليم واحدًا من صروح العمل الثقافي الذي يجسده المهرجان الوطني للتراث والثقافة وتكتمل فيه جوانب التطوير التعليمي والتربوي ويحقق للزائرين الاطلاع عن كثب على أهم مناحي العمل التربوي والتعليمي في المملكة، حيث يضع الزائر أمام رؤية تتكامل فيها الاتجاهات نحو تحقيق التواصل بين منظومة العمل التطويري الطموح التي ترمي إلى الاستثمار الأمثل في الإنسان من خلال اقتصاد المعرفة، حيث يقدم الجناح دورات تدريبية يومية لزوار المهرجان، بهدف تطوير قدرات وإمكانات المشاركين.

ويضم الجناح معرضاً خاصاً يرصد مسيرة العمل التربوي والتعليمي في المملكة على مدى ما يزيد عن 92 عاماً، ويختصر ماتحقق على أرض الواقع ،الآمال التي تسعى الوزارة لتحقيقها، كما يضم معرضًا لمشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم، ومعرضًا لرياض الأطفال، كما يضم الجناح قاعات للعروض المسرحية والترفيهية وقاعة للطعام. 

 

فعاليات وأركان

تتضمن مشاركة الوزارة عددًا كبيرًا من الفعاليات التي تشمل جوانب رياضية وكشفية وعلمية وفنية، منها العرض المسرحي ومقار الأنشطة الترفيهية والرياضية والكشفية ، إلى جانب استعراض عدد من الطلاب الموهوبين جزءًا من تجاربهم ومبتكراتهم التي نافسوا بها عالميًا.

كما يضم جناح الوزارة قسمًا نسائيًا يهدف إلى خدمة كافة الشرائح العمرية من سن رياض الأطفال مرورًا بالطالبات والموظفات أو ربات البيوت، كما لم يغفل الجناح عرض آليات التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، والبرامج المطبقة لهم، والأجهزة التي يستخدمها المعلمون والمعلمات في تعليم طلاب وطالبات ذوي الاحتياجات الخاصة، التي تشمل أجهزة بصرية وسمعية، وآلة برايل، وأجهزة التواصل fm.

 

 المسرح التربوي

من الأركان المميزة في جناح الوزارة قسم المسرح التربوي الذي يشهد مشاركات ثقافية وأدبية ومسرحية منوعة، والفلكلور الذي يمثل مختلف الثقافات في مناطق المملكة يقدمها طلاب بإشراف مشرفين تربويين ومعلمي الوزارة بجانب ركن الموهبة والإبداع الذي تقوم بالإشراف عليه الإدارة العامة للموهوبات التي تسعى إلى توعية المجتمع بالخصائص والصفات السلوكية والحاجات النفسية والاجتماعية للموهوبين وأهمية رعايتهم بالطرق والأساليب الصحيحة للكشف عن الموهبة لديهم، كما يتم التعريف بأساليب رعاية الطلبة الموهوبين والبرامج المقدمة لتنمية قدراتهم وتبصير الطلبة باستراتيجيات مهارات التفكير وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو الموهبة والموهوبين، حيث تساهم المناشط المقدمة لهم في اكتشاف قدراتهم ومواهبهم من خلال ركن الموهبة وهي (ركن الورشة الذكية، وركن الرسم الحر، وركن ألعاب الذكاء، وركن الهوايات الأدبية والفنية، وركن الاستشارات).

 

إبداع نسائي

يقدم القسم النسائي عددًا من الفعاليات التي تشمل عدداً من البرامج والأنشطة ذات الطابع التشاركي والمتجددة التي تنسجم معها الزائرات، إضافة إلى برامج التدريب القصيرة.

وتقوم المشرفات على هذا الركن بالإجابة عن استفسارات وأسئلة الزائرات حول كيفية اكتشاف مواهب أبنائهن وتعزيزها وحل المشكلات التي تواجههم بهذا الشأن، هذا فضلاً عن مسابقات مختلفة تشمل الرسم والتصوير التشكيلي ومجالات الإبداع الأدبي والعلمي.

كما يضم جناح الوزارة أيضًا قسمًا خاصًا برياض الأطفال يبرز الجانب المهم من العناية بالطفل وتنشئته، ويعكس اهتمام الدولة بالطفل وجهود الوزارة في هذا الاتجاه إضافة إلى المعسكر الكشفي الذي يضم فريقًا من القادة الكشفيين والأشبال الذين يقدمون العديد من الفعاليات الجماهيرية، علاوة على جناح الأنشطة الفنية وجناح التربية الخاصة والتصوير الفوتوغرافي والتشكيلي والخط العربي والنحت وجناح الألعاب الشعبية والترفيهية والعيادة الطبية.

 

متحف التعليم

من جهة أخرى يضم جناح الوزارة ركن متحف التعليم الذي يسبر أغوار التاريخ التعليمي بالسعودية طوال عشرة عقود من الزمن، حيث يروي مسيرة التعليم منذ عام 1344هـ وحتى عام 1432هـ، من خلال وثائق تاريخية نادرة، وتاريخ خمسة آلاف معلم مارسوا التعليم قبل عام 1389هـ وتراجم شخصية لكل معلم وللرواد الأوائل، ويؤرخ لـ500 معلمة مارسن التعليم قبل 1389هـ، ويتم عرض السيرة الذاتية لـ25 معلمة، والتعريف بـ35 مثقفًا من رواد الثقافة من المعلمين كما يعرض تاريخ التعليم وبدايته في المملكة، بدءًا من الكتاتيب، ثم عهد المؤسس الملك عبدالعزيز، وعهد الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله، وصولاً إلى التطور الذي شهده التعليم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

 وتهدف الوزارة من عرضها التعليم في مرحلة القدم إلى إطلاع النشء والدارسين الحاليين على ما ينعمون به من مضمون تعليمي وتربوي ينافس دولاً متقدمة وسباقة في مجال التعليم، لاسيما أن التعليم في الوقت الحالي يتوافر فيه المناهج ذات المستوى العالي، وتوافر البيئة المدرسية الجاذبة والمناسبة للمذاكرة والاستحضار، علاوة على جاهزية معظم الأماكن المخصصة أو المعدة للتدريس، سواء من مقاصف أو ملاعب أو مختبرات أو معامل تدخل ضمن سير العملية التعليمية ويتميز الجناح بعرض لمختلف أنواع الإضاءة التي كانت تستخدم في الفصول الدراسية القديمة، وتشمل أداة الشحم، وتضاء عبر استخدام النار، ويوجد نوع آخر بها يضاء بالزيت.

جنادرية 29

وضمن استعدادات وزارة التربية والتعليم لمهرجان الجنادرية في دورته 29 لهذا العام وانطلاقًا من حرصها على إبراز الدور الثقافي والاجتماعي والمكتسبات التنموية في مجال التربية والتعليم، تم طرح العديد من الأفكار والمشاريع التي يمكن إبرازها هذا العام بالمهرجان، وأهمية أن يرى الزائر أهم المشاريع الاستراتيجية التي تقدمها وزارة التربية والتعليم للمستفيدين.

وقد تم إدراج جناح الوزارة ضمن برامجه لزوار المهرجان هذا العام برنامجًا تدريبيًا عن مهارات الفنون الكشفية التي تهدف إلى اكتشاف مواهب الزوار في حياة الخلاء وتطوير قدراتهم وإمكاناتهم وهي برامج كشفية تقدم في الهواء الطلق من خلال ثلاثة مواقع منها الركن الكشفي وفيه ممارسة للحياة الكشفية بمختلف فنونها ومهاراتها كمهارات التخييم والملاحة البرية والطهي الخلوي وفنون استخدام الحبال ونماذج الأعمال الكشفية الريادية وغيرها، إلى جانب فعاليات تقام في ساحة الألعاب الكشفية، وفقرات منوعة في المسرح.

 

إضاءة

- المتابع لجناح الوزارة يشهد تطورًا في منتجاته كل عام، لكنه يأمل في الكثير لأن الشريحة المستهدفة والمنتمية تكاد تكون هي ذات الحيز الأكبر في المشهد المجتمعي, ولا يزال تكرار بعض البرامج والقائمين عليها يجعل الزائر يشعر بالملل قليلاً، ويتمنى البعض لو تنقل فعاليات الجنادرية لكل منطقة في مملكتنا، وتشترك كل المدارس فيها، وألا تختزل الجهود في مناسبة محدودة بزمان ومكان معين، فالجنادرية أتت لتربط الزمان والمكان بالإنسان كل حين.. كان من الممكن لجناح الوزارة أن يكون ذا سمة أكثر تفاعلية لو أوكل أمره للميدان أكثر من اجتهادات بعض منسوبي الوزارة ودخول القطاع الخاص برؤية اقتصادية أكثر منها تربوية..

- الطالب في عهد التقنيات بحاجة لأن يتنفس عبق الماضي من خلال كيف كان التعليم وكيف أصبح، ولا نزال غير قادرين على إيجاد توليفة لمدارس زمان غير الكتاتيب وتقديمها في قالب كوميدي ساخر فقط ! وهي تحمل في طياتها تجربة ثرية لجيل استطاع أن يبني دولة!

والوزارة تقدم كل مهرجان مسرحيات ولا أروع، لكنها تفتقد توفير الفرصة لعرضها عبر التلفاز وفي المدارس، فما المانع لو تجولت هذه المسرحيات في مناطق المملكة وكانت جزءاً من النشاط المدرسي .

- البعض يرى أن الحديث عن تطوير التعليم في الجنادرية ليس مكانه المناسب لأننا في الجنادرية نبحث في كيف كانوا يحيون وكيف كانوا يتغلبون على مشاق الحياة، وليسوا في حاجة لأن يعرفوا مستقبلاً ما كان ليكون لولا أولئك الرجال!

- البعض يتمنى لو تتاح له الفرصة للمشاركة في جناح الوزارة، لكنه لا يعرف الطريق والآلية فتفوته الفرصة ويفوت علينا فرصًا كانت لتمتعنا به  أكثر..

- لم لا يكون جناح الوزارة فرصة لتكريم المبدعين في الميدان ويأتون في كل يوم ليكونوا هم أركان الجناح وعبقه وخيره كله.

وفي المقابل لا أدري لماذا لا تفكر الوزارة أن يكون جناحها فرصة لتكريم رواد التعليم ورائداته ومنحهم الفرصة للجلوس على المنصة واللقاء مع الجمهور والاستماع لهم ورد بعض الجميل لإنجازهم وإعجازهم.. ويكون فرصة لجائزة التميز التي تكرم المبدع الحاضر لتذهب لمبدع الأمس وتقول له شكرًا!

- جناح الوزارة في ظل وجود البنية التحتية له والمقر الدائم يلزمه تفاعل المسوؤل من أجل نقل هذا الحدث من فعالية تأطرها مساحة المكان والزمان ليكون فعالية ممتدة ومنصة للكثير من العمل الإبداعي وألاتختزل هذه المواهب فقط في الجنادرية.

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية