مجلة المعرفة

 

 
 
ميادين
الأخيرة
ثرثرة
نوته
تربية خاصة
نفس
تقارير
موهبة
رؤى
تجارب
التعليم من حولنا
ترجمات
أوراق
بين اثنين
رياضة
آفاق
أفكار
الحدث
الحصة الأولى
أنا والفشل
 
 

تقارير
الدول العربية بحاجة لمنظومة تنموية شاملة تنطلق من نهضة تعليمية
بقلم :   غادة الشهوان   2015-03-02 11 /5 /1436  

أكدت مؤسسة الفكر العربي في تقريرها السابع للتنمية الثقافيّة، الذي أطلقته في شهر ديسمبر الماضي أن الجهود التي تقوم بها الدول العربية لإيجاد نهضة تنموية خاصة في المجال التعليمي والثقافي ليست بالقدر الذي يمنحها تجاوبًا مع ما يشهده العصر من تقدم في جميع المجالات، مشددة على أن الدول العربية بحاجة لمنظومة تنموية شاملة ومتعددة الأبعاد، تنطلق من نهضة تعليمية بحيث تواكب المقررات والمناهج الدراسية في العالم العربي مثيلاتها في الدول المتقدمة.

جاء تقرير مؤسسة الفكر العربي السابع صادمًا ومفجرًا لروح التحدي لدى عدد كبير من شعوب منطقة الشرق الأوسط، كون التقرير قد وضع يده على مناطق الداء والضعف في منظومة الاستراتيجيات العربية وهو ما يتطلب يقظة وجهودًا للعودة إلى الواقع، خاصة أن هناك تحديات كبيرة تتجاوز قدرة بعض الدول العربية نظرًا للفجوة الكبيرة بين الواقع ومتطلبات التنمية الثقافية في المستقبل.

ووفقًا للتقرير، يتمثل التحدي الكبير الذي يواجه المنطقة العربية في حالة الخمول الفكري الذي أصابها، بسبب عدة أزمات بعضها خارج عن إرادتها مثل الثورات التي أصابت عددًا من الدول على رأسها مصر وليبيا وتونس، ومنها ما يتعلق بتأخر ترتيبها في التقدم العلمي والثقافي والاقتصادي والسياسي، وتبخر أحلام التغيير المنشودة من وراء هذه الثورات، هذا فضلاً عن ارتفاع وتيرة الفكر المتطرف والأعمال الإرهابية في عدد من الدول العربية منها العراق وسوريا، الذي ألقى بظلاله على مختلف الدول العربية، لأن انتشار التنظيمات الإرهابية طريق لتحويل التنمية إلى دمار.

ويرى التقرير أن الدول العربية تحتاج إلى منظومة تنموية شاملة ومتعددة الأبعاد، تنطلق من نهضة تعليمية بحيث تواكب المقررات والمناهج الدراسية في العالم العربي مثيلاتها في الدول المتقدمة، مشيرًا إلى أن حدوث النهضة التعليمية سيقود حتمًا إلى تنمية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، مبينًا أن مشروع التنمية يتطلب مشروعًا نهضويًا على المستوى القومي حيث تفيض التنمية متى حدثت في قطر على باقي الأقطار العربية.

وكانت مؤسسة الفكر العربي أشارت أكثر من مرة في تقاريرها الستة السابقة إلى ضعف جودة التعليم في الدول العربية، مبينة أن متوسط معدل التحاق الصافي في التعليم ما قبل الابتدائي في الدول العربية يبلغ 22%، وفي المرحلة الابتدائية يبلغ 84% وفي المرحلة الثانوية 68%، وهي معدلات تقل كثيرًا عن مثيلاتها في الدول الغربية، حيث تبلغ نسبة الالتحاق في مرحلة ما قبل الابتدائي 85% في اليابان و74% في ماليزيا، ولمرحلة التعليم الابتدائي 100% في اليابان و99% في كوريا الجنوبية و95% في ماليزيا وإيران، وللتعليم الثانوي 90% في اليابان وكوريا و75% في ماليزيا وإيران وتركيا.

 كما لفتت إلى ضعف جودة التعليم في الدول العربية بسبب الكثافة الطلابية في الفصول، وضعف الموارد المتاحة (المباني، والتسهيلات العلمية، والمكتبات والدوريات والكتب)، وتردي أوضاع الهيئات التدريسية، وافتقار البحث العلمي للتواصل مع احتياجات المجتمعات والاقتصاديات العربية بسبب غياب التخطيط الصحيح، وانفصال البرامج الدراسية عن احتياجات سوق العمل.

 الجدير بالذكر أن التقرير السابع للتنمية الثقافيّة جاء تحت عنوان: «العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير: أربع سنوات من الربيع العربيّ»، ووقع اختيار مؤسّسة الفكر العربي على المملكة المغربية لانعقاد فعاليات المؤتمر السنوي 13 تحت شعار: «التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم» في حفلٍ أقيم ضمن القصر الدولي للمؤتمرات بمدينة الصخيرات.

 وشارك في المؤتمر السنوي الذي عقد في شهر ديسمبر الماضي أعضاء مجلس أمناء مؤسّسة الفكر العربي وأعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة، وأعضاء ديوان وزارة الثقافة المغربية، ومديرو المؤسّسات الصحافية المغربية، إضافة إلى حشد من الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية.

هذا وتعمل مؤسسّة الفكر العربي على تعزيز التواصل مع المؤسسات والعقول العربية المهاجرة والاستفادة من خبراتها، وتقوية الروابط مع الفعاليات والهيئات الثقافية المعنيّة بالتضامن العربي ومع المنظمات الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن العربي واستحداث ورعاية البرامج الإعلامية والثقافية التي تسهم في نشر ثقافة الفكر العربي عالمياً لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الأمة العربية.

وتناولت التقارير الستة السابقة التي أصدرتها مؤسسة الفكر العربي مجموعة من القضايا المتصلة بالتكامل الاقتصادي العربي، والتنمية المتعددة الأوجه في مجالات التعليم والثقافة والتكنولوجيات الحديثة، وكان لها بالغ التأثير من حيث أهميتها الموضوعاتية الاستشرافية وعمقها الفكري ورصانتها العلمية. كما أن الكثير من خلاصاتها تم الاسترشاد بها من قبل العديد من المؤسسات الرسمية في البلدان العربية نظرًا لوجاهتها وإضافتها النوعية.

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية