مجلة المعرفة

 

 
 
ميادين
الأخيرة
ثرثرة
نوته
تربية خاصة
نفس
تقارير
موهبة
رؤى
تجارب
التعليم من حولنا
ترجمات
أوراق
بين اثنين
رياضة
آفاق
أفكار
الحدث
الحصة الأولى
أنا والفشل
 
 

الحدث
الملك سلمان رسم سياسة جديدة للتعليم
بقلم :   إبراهيم الزاحم - الرياض   2015-03-03 12 /5 /1436  

رسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سياسة جديدة للتعليم خلال المرحلة القادمة تبشر بعصر جديد من النهضة التعليمية في كافة مجالاتها سواء التعليم العالي أو التعليم العام، التي تطمح لإخراج جيل من المواطنين ذوي الكفاءة ليسهموا في البناء عبر قطاعات الدولة في مختلف المجالات وذلك بعد قراره ـ حفظه الله ـ  بدمج وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم في وزارة واحدة تسمى وزارة التعليم.

شملت الأوامر الملكية - التي أصدرها الملك سلمان مؤخرًا ضمن جملة قرارات ملكية أخرى تسهم في تعزيز ودعم أداء القطاع العام  كان منها، إلغاء عدد من اللجان والمجالس ومنها اللجنة العليا لسياسة التعليم، ومجلس التعليم العالي والجامعات، والمجلس الأعلى للتعليم.

رغبة جادة

وتدل الأوامر على رغبة جادة في استمرار نهج تطوير البلاد، ومواجهة كافة التحديات بالسرعة اللازمة، وتعكس شخصية الملك سلمان العملية الحازمة والسريعة في اتخاذ القرارات للمصلحة العامة، دون إبطاء أو تردد؛ للتغلب على صعاب المرحلة الحساسة التي يمر بها الوطن. كما تؤكد هذه الخطوة حرص الملك على الإصلاح والتطوير الإداري، وتقوية أجهزة الدولة، وإلغاء البيروقراطية وبناء استراتيجيات فعالة في هذه المرحلة الحساسة.

ويأتي قرار دمج الوزارتين استمرارًا لدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لقطاع التعليم، وتقديرًا منه، حفظه الله، لدوره الكبير كأساس التنمية الحضارية والبشرية، ومصنع رأس المال البشري، حيث يسهم القرار في تنفيذ سياسات تعليمية موحدة لجميع مراحل التعليم تحت إشراف جهة واحدة.

هذا فضلاً عن بناء خطة استراتيجية موحدة للتعليم تسهم في تحقيق أهداف خطط التنمية للدولة، وتبادل الخبرات المعرفية المتمكنة، والقدرات والكوادر المتميزة بين مستويات التعليم المختلفة، وزيادة فاعلية البحث العلمي.

حاجات ملحة

يجسد القرار اهتمام الملك سلمان بتلمس حاجة المواطن، فالتعليم في كل بيت، وهذا ليس بمستغرب على الملك سلمان بن عبدالعزيز والكل يعرف إدارته إبان توليه المسؤولية في إمارة الرياض لمدة 50 عامًا، وكيف كانت وكيف أصبحت، واحتكاكه بالمواطن مباشرة. كما يعكس القرار عطاء الملك اللا محدود لأبنائه في حقل التعليم، لأن هذا الحقل هو اللبنة الأولى في بناء وتقدم ورفعة الوطن معنويًا وماديًا.

ويهدف القرار إلى تحسين المخرجات التعليمية والارتقاء بها ويعزز التكامل في تأهيل وتدريب المعلمين والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والإدارية، فضلاً عن تيسير إعداد المناهج وتطويرها وفق احتياج الوزارة الجديدة، أيضًا يرتقي بأدوات البحث العلمي والاستفادة من مراكز الخبرات والبحوث الجامعية.

كما يصب القرار في مصلحة توحيد الجهود واستثمار الطاقات والكفاءات والقدرات، التي تتميز بها الإدارات والجامعات وتوحيدها لتحقيق رسالة التعليم في ظل ما تقدمه الدولة من اهتمام كبير لهذا القطاع الحيوي.

دمج التعليم

يعتبر قرار الدمج نقلة نوعية لسد الفجوة بين مخرجات التعليم العام والعالي، حيث يشكل خطوة مهمة ستلغي العزلة التي كانت تفصل بين التعليم العام والتعليم العالي وتقلل من المركزية في الوزارتين.

إضافة إلى توحيد الرؤى والجهود للوصول إلى مخرج نوعي يخدم سوق العمل، حيث ستبنى مناهج إعداد المعلمين في الجامعات بما يتناسب مع المناهج الدراسية، بشكل ينعكس إيجابًا على الركيزة الأساسية للعملية التعليمية الطالب والطالبة والمعلم والمعلمة لوضع سياسات موحدة واستراتيجية شاملة تقضي على الفجوة بين التعليم العام والتعليم العالي.

 فالعلاقة بينهما تكاملية ومشتركة في تحسين مخرجات التعليم وربطها باحتياجات التنمية الشاملة للمخرجات التعليمية واستثمار الموارد المالية  والبشرية بما يحقق العمل التربوي والأكاديمي في وقت واحد وكذلك التكامل فيما بينهما.

ويرى تربويون أن قرار الدمج إضافة إلى إلغاء عدد من اللجان والمجالس ومنها اللجنة العليا لسياسة التعليم، ومجلس التعليم العالي والجامعات، والمجلس الأعلى للتعليم يحسن مخرجات التعليم، ويطور المناهج، وسيقضي على الفجوة الموجودة بين التعليم العام والتعليم العالي، وسيحقق نوعًا من الترابط والتناغم والتكامل بينهما بما ينعكس إيجابًا على الارتقاء بالمخرجات التعليمية، بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، إذ إنه سيستفيد التعليم العام من نتائج البحوث العلمية التي تجريها الجامعات، ويوحد الجهود ويستثمر الطاقات والكفاءات والقدرات في كلتا الوزارتين، بما سينعكس إيجابًا على الوطن والمواطن، والطلبة والطالبات.

فدمج وزارتي التعليم العالي مع وزارة التربية والتعليم ينعكس على الزاوية الأساسية والمحور الأساس في العملية التعليمية والتربوية ألا وهو الطالب والطالبة، فعندما تكون السياسات واضحة توحد الجهود والمستفيد الأول في هذا المقام هو الطالب والطالبة، وكذلك المعلم والمعلمة، حيث يكون مردود هذا التغيير فيه نفع على البلاد والعباد.

وأكدوا أن وجود وزارة واحدة للتعليم سيعمل على رسم الخطط والاستراتيجيات المشتركة، إذ إن غياب الاستراتيجية المشتركة بين هذين النوعين من التعليم يجعل كلًا منهما يعمل بشكل منفرد مما يؤدي إلى غياب التكامل المنشود، وبالتالي اتساع الفجوة بينهما وإضعاف كل منهما للآخر.

مرجعية واحدة

واعتبروا وجود وزارة للتعليم يشكل مرجعية واحدة تأخذ على عاتقها تنفيذ عملية التكامل بشكل جاد تخطيطًا وتنفيذًا تؤدي في النهاية إلى التكامل بالمستوى المطلوب وتعمل بشكل مستمر على تقويم عملية التكامل للتعرف على نقاط الضعف والخلل فيها وتقوم بمعالجته سواءً كان هذا الخلل على مستوى التخطيط أو الأهداف أو التنفيذ، إضافة إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب من خريجي الجامعات (كمًا وكيفًًا).

كما أن وجود وزارة للتعليم يعزز الإفادة من إسهام أساتذة الجامعات في برامج التعليم العام واستغلال قدرات الكوادر المؤهلة في التعليم العالي لتطوير مختلف البرامج التربوية بشكل فاعل ومخطط له تخطيطًا جيدًا مما سيوفر كثيرًا من الجهد والمال.

فضلاً عن أن هذا القرار سيحقق للوزارة مزيدًا من المكاسب في مختلف برامجها التعليمية والتربوية، كما سيعمل على تقليص الإجراءات وتطوير اللوائح والأنظمة الإدارية والمالية في كلا النوعين من التعليم إلى جانب التخلص من القيود التي تعوق عملية التكامل بين قطاعي التعليم.

البحث العلمي

إضافة إلى أن الدمج سيعزز من الاهتمام بالرسائل العلمية والبحوث التربوية التي يقدمها طلبة الدراسات العليا التي في الغالب ويكون ميدان تطبيقها هو التعليم العام، بعد أن كانت في فترة سابقة مهملة في رفوف المكتبات الجامعية لا يستفيد منها لا التعليم العام ولا العالي وأنه ليس هناك أية وسيلة إجرائية مقدمة من وزارة التربية والتعليم أو من وزارة التعليم العالي للاستفادة من هذه الثروة المهملة.

ووفقًا لعدد من التربويين فإن القرار سيقضي على قضية اختلاف الأنظمة والتشريعات التي كان يعمل بها في الوزارتين في عدد من الجوانب الممكن توحيدها أو تقريبها مع بعضها البعض  لخدمة الصالح العام، فضلًا عن التغلب على المعوقات المتعلقة بقبول طلاب وطالبات التعليم العام في الجامعات أو في اختبار القدرات والكفايات أو في الامتحانات التحصيلية أو البرامج التطويرية التي تعلن عنها الوزارة.

وأشاروا إلى أنهم متفائلون بهذا القرار، معربين عن أملهم بأن تفصح الوزارة الجديدة عن سياستها ورؤيتها لقطاع التعليم خلال المرحلة القادمة، التي تبشر بعصر جديد من النهضة التعليمية في كافة مجالاتها سواء التعليم العالي أو التعليم العام، التي ستخرج جيلاً من المواطنين ذوي الكفاءة ووضعهم في الأماكن التي تخدم قطاعات الدولة في مختلف المجالات.

 لاسيما أن قرار الدمج سوف يفتح للتعليم العام مجالات أرحب، ولن يعد التدريب والتطوير مجردًا على الأستاذ الجامعي فقط، فقد افتقد معلم التعليم العام خلال الفترات السابقة التدريب والتطوير، ولم يجد في كثير من الأحيان من يقدم الدعم له ويأخذ بيده لمواصلة الدراسة الجامعية من أجل رفع كفاءته.

 
 

الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

 
 


تعليقات القراء
 
 

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية